فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1631

قال: وإذا كانت نقطتان على حرف ، فإن شئتَ جعلت واحدة فوق أخرى ، وإن شئت جعلتهما في سطرٍ معًا ؛ وإذا كان بجوار ذلك الحرف حرف ينقط لم يجز أن تكون النقط (1) إذا اتسعت ، إلا واحدة فوق أخرى ؛ والعلة في ذلك أن النُّقَط إذا كُنَّ في سطرٍ خَرَجْنَ عن حروفهن فوقع اللبس في الأشكال ، فإذا جُعل بعضُها على بعض كان على كل حرف قِسْطُه من النقط ، فزال الإشكال .

قلت: وإذا كان على الحرف ثلاث نُقط ، فإن كانت ثاءً جُعلت واحدة فوق اثنتين ، وإن كانت شينًا فبعض الكُتّاب ينقطه كذلك ، وبعضهم ينقطه ثلاث نقط سطرًا ، وذلك لسعة حرف الشين ، بخلاف الثاء المثلثة .

أما السين إذا نقطت من أسفلها فإنهم ينقطونها ثلاثة سطرًا واحدًا .

الجملة الرابعة:

فيما يختص بكل حرف من النقط وما لا نقط له :

قد تقدم أن حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفًا سوى اللام ألف ، وأن ذلك على عدد منازل القمر الثمانية والعشرين ، وأن المنازل أبدًا منها أربعة عشر فوق الأرض وأربعة عشر تحت الأرض ، ثم إنه لا بد أن يبقى مما فوق الأرض منزلة مختفية تحت الشفق ، فكانت الحروف المنقوطة خمسة عشر حرفًا بعدد المنازل المختفية ، وهي الأربعة عشر التي تحت الأرض ، والواحدة التي تحت الشعاع ، إشارةً إلى أنها تحتاج إلى الإظهار لاختفائها ؛ وهي: الباء والتاء والثاء والجيم والخاء والذال والزاي والشين والضاد والظاء والغين والفاء والقاف والنون والياء آخر الحروف .

(1) في النسخة التي أنقل منها ، وهي طبعة دار الكتب العلمية (يكون النَّقط) ، وربما تكون هذه العبارة مصحفة عن (يكون النُّقَط) أو (تكون النُّقَط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت