وحديث ابن عمر كان أسنده قبلُ: « فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: « إن أناسًا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس » . قال ابن عمر: « لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلًا بيت المقدس لحاجته » ؛ والحديث في الصحيحين .
ثالثا: قال الشافعي: « أخبرني مطرف بن مازن وهشام بن يوسف بإسناد لا أحفظه غير أنه حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض على أهل الذمة من أهل اليمن دينارًا كل سنة » .
ومن المحتمل أن يكون المقصود بهذا الخبر خبر أبي بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: « بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله معافر » ؛ فقد رواه الشافعي في القديم -كما نص عليه البيهقي - من طريق الأعمش عن أبي وائل .
أولًا: قال الشافعي: « أما أحد الحديثين فليس مما يثبت أهل العلم بالحديث لو انفرد، وأما الحديث الآخر فحسن الإسناد ولو كان منفردًا ثبت والذي يخالفه أكثر وأثبت منه ؛ وإذا كان هكذا كان أولى ومع الذي خالفه ظاهر القرآن كما وصفت وهو قول الأكثر من العامة » .
وهذا الحديث هو حديث الرش على ظهور القدمين في الوضوء وقد وصفه قبل ذلك بأنه صالح الإسناد .