قال الحافظ ابن حجر في ترجمة أزهر بن سعد السمان من (التهذيب) (1/202-203) : (وحكى العقيلي وأبو العرب الصقلي في"الضعفاء"أن الإمام أحمد قال:"ابن أبي عدي أحب إلي من أزهر"؛ قلت: ليس هذا بجرح يوجب إدخاله في الضعفاء ) (1) ؛ انتهى .
قلت: يظهر من السياق أنه إذا كان ابن أبي عدي ضعيفًا عند الإمام أحمد كان دخول أزهر في الضعفاء عنده من باب أولى ، وأما إن كان ابن عدي لينًا فيُنظر في أمر أزهر فيحتمل أنه لين مثله ويحتمل أنه ضعيف ؛ والله أعلم .
يعني أخرج له أصحاب الصحاح في صحاحهم في الأصول وفي المتابعات ؛ وهذه كلمة قالها الذهبي في (السير) متعقبًا ابن سعد في وصفه بعض الرواة بأنه لا يحتج به ؛ انظر (حلو الحديث) .
احتج به الجماعة:
أي أخرج له أصحاب الكتب الستة في الأصول من تلك الكتب لا في المتابعات والشواهد ؛ وأكثر من استعمال هذه العبارة الحافظ ابن حجر في كتابه (فتح الباري) ولا سيما في الفصل التاسع من مقدمته ؛ ومراده بها أنه أخرج لذلك الراوي أصحاب الكتب الستة ، وأن البخاري ومسلمًا أخرجا له على سبيل الاحتجاج ، وأن أصحاب السنن لم يُعلّوا روايته .
وأما كلمة (رواه الجماعة) أو (أخرجه الجماعة) فمعناهما أوسع ، فهو يشمل كل ما أجمعوا على إخراجه في كتبهم الستة (2) ، ولا يدخل في هذه الاصطلاحات غيرُ الستة الأصول الشهيرة ، من مؤلفاتهم.
الاحتجاج:
الاحتجاج بالحديث هو الاستدلال به على بعض الأحكام الشرعية العلمية أو العملية ، أي الاستناد إليه في تقرير تلك الأحكام ؛ وانظر (يحتج به) و (احتج به الجماعة) .
أحد الأحدين:
أي لا مثيل له ولا نظير.
(1) وانظر ترجة أزهر في مقدمة (الفتح) (ص549) دار الكتب العلمية .
(2) وأما الحنابلة فلهم في رواية أقوال الإمام أحمد الفقهية ونحوها اصطلاح خاص في قولهم (رواه عنه الجماعة) ، وليس هذا موضع بيانه ، وإنما أحببت الإشارة إليه فحسب .