فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1631

وقال علي القاري في (شرح النزهة) (ص9) : مبينًا معنى عبارة ابن حجر (في اصطلاح أهل الحديث) : (أي في عرفهم ، وهو توافقهم على استعمال ألفاظ مخصوصة يتداولونها على وجه التعارف فيما بينهم ، كما اصطلحوا عليها ) .

اصطلاحات المحدثين :

أي مصطلحاتهم ؛ وانظر (مصطلحات المحدثين) و (الاصطلاح) .

الأصْل:

تدخل هذه الكلمة في استعمالات المحدثين بأوجه عديدة متقاربة أو غير متقاربة ؛ وتطلق هذه الكلمة على نوع من الأحاديث أو الأسانيد ، وعلى نوع من الكتب ، وعلى نوع من القواعد .

أما إطلاقها على الأحاديث فتأتي على أوجه:

الوجه الأول: الإسناد الصحيح، وهو اصطلاح المتقدمين وعلماء العلل ، من ذلك قولهم (هذا الحديث لا أصل له) يريدون أنه ليس له إسناد صحيح، وليس محفوظًا.

الوجه الثاني: الإسناد ، صحيحًا كان أو غير صحيح ، وهو اصطلاح المتأخرين؛ من ذلك قولهم (هذا الحديث لا أصل له) يريدون أنه لم يوقَفْ له على إسناد، فليس له أصل في كتب الرواية.

الوجه الثالث: الحديث الذي يكون أساسًا في بابه وقاعدة له فيكون ابتناءُ الباب عليه واستنادهُ إليه ، ويكون مشتملًا على معنى هامٍّ أو حكمٍ يحتاج إليه الناس ، ومن ذلك قولهم (هذا الحديث من الأصول) ، وقولهم في الراوي (لم يخرج له البخاري في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد) (1) .

ومن هذا المعنى وصفهم للحديث الذي يسوقه صاحب الصحيح أو السنن على سبيل الاحتجاج وتتوفر فيه شروطه في التصحيح ، بأنه من أصول ذلك الكتاب ؛ ويقابله ما أخرجه على سبيل المتابعة والاستشهاد .

وأما الكتب ، فيوصف الكتاب بأنه أصل ٌ كما يلي:

(1) تنبيه: عادة أصحاب الصحاح في ترتيب أحاديثها تقديم الأصول من الأحاديث على ما سواها من الأحاديث في أبوابها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت