قال أبو سعد السمعاني في (الأنساب) (1/122) (42) : (الأبناوي: يقال في التعريف(1) : فلان من الأبناء ، والنسبة إليه أبناوي، وكل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس بعربي يسمونهم الأبناء، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وقال أبو علي الغساني: الأبناوي منسوب إلى الأبناء وهم قوم يكونون باليمن من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم: الأبناء ) .
ابن فلان:
قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في (أدب الكتّاب) (ص243-244) تحت هذا العنوان (نقصان الألف وإسقاطها) ما نصه:
(ألف الوصل لا يجوز إسقاطها من الخط إلا في ثلاثة مواضع: تحذف من"بسم الله الرحمن الرحيم"وقد ذكرنا ذلك.
وتسقط من"ابن"إذا جاء بعد اسم ظاهر في معنى فلان، وكان مضافًا إلى اسم ظاهر كالإسم الأول، وكان الابن نعتًا للإسم ، كقولك: مررت بزيد بن محمد .
وجاز إسقاط الألف لأن الإسم الأول ولآخر قد دلا على الابن فعرف موضعهما فحذفت ؛ وإنما فعلوا ذلك للإيجاز .
فعلى هذا أجْرِ الابنَ ما دام الابنُ واحدًا، فإذا ثنيت كتبت: جاءني زيد ومحمد ابنا عبد الله كان بالألف .
وإذا كان الابنُ مبتدأً لم يجز إسقاط الألف منه ، لأنه لم يأت قبله ما يدل عليه .
وكذلك إذا كان خبرًا قبُحَ إسقاطُ الألف كقولك: إن محمدًا ابن زيد ، لأنه كالمبتدأ ، ولئلا يشبه الخبرُ النعتَ .
وكذلك إذا أضيف إلى اسم ليس في معنى فلان كقولك: زيد ابن الرجل الصالح .
وكذلك إذا أضيف إلى مَكْنِيٍّ (2) عنه (3) كقولك: زيد ابنك ، أثبتت الألف في هذا كله .
(1) أي الترجمة .
(2) يقال: كَنَاه وأكناه وكنّاه ، كما يقال: سَماه وأسماه وسَمّاه .
(3) يعني بالضمير .