فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1631

وبالجملة فالصواب ضبط هذه الصيغة هكذا"ابنا"قطعًا ، وهي اختصار"أخبرنا"؛ ولهذا تقع في محلها فيما رواه عن الكتب المصنفة ويقع محلها في النسخ"أخبرنا"أو"انا"، لأن الأمر في ذلك موكول إلى الكاتب ، فإن شاء كتبها صريحةً"أخبرنا"، وإن شاء اختصرها على أحد الاختصارات المنصوص عليها، لأن القارئ يتلفظ بها دائمًا"أخبرنا"، فلا حرج في الكتابة ؛ فأما إبدال صيغة بأخرى دونها ، أو مغايرة لها في المعنى الاصطلاحي ، أو فيما ثبت في الكتب المصنفة ، فغير جائز، فضلًا عن أن يُحذف الضمير الدال على السماع.

قد وقعت هذه الصيغة"ابنا" (1) في كتب أخرى غير"سنن البيهقي"، وطبعتْ بعضُها هكذا"أنبأ"؛ والصواب في عامة ذلك"ابنا".

الأدلة على ما ذكرتُ أكثر مما تقدم، وأرى أن فيما لخصتُه ههنا غِنى عن البسط والتطويل ؛ وحسبي الله ونعم الوكيل، وصلى الله على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه وسلم". انتهى كلام العلامة المعلمي، كما نقله هاشم الندوي ، رحمهما الله تعالى."

وقال ابن الملقن في (المقنع في علوم الحديث) (1/363) :

(غلب على طلبة الحديث الاقتصار على الرمز في(حدثنا) و (أخبرنا) وشاع بحيث لا يلتبس ، فيكتبون من (حدثنا) النون والثاء والألف ، وقد تحذف الثاء ؛ ومن أخبرنا (أنا) ، ولا يحسن زيادة الباء قبل النون ، وإن فعله البيهقي وغيره).

قال محققه عبد الله بن يوسف الجديع: (وصورة ذلك:(أبنا) وهي كثيرة الوقوع في كتب البيهقي ، ولا تأتي في كتبه المطبوعة غالبًا إلا (أنبأ) ، وهذا تحريف قبيح أحال الصيغة إلى معنى آخر ، ويقرأها كثير من الطلبة (أنبأنا) ، والمعروف في (أنبأنا) عدم الاختصار فيه ، فتنبه).

(1) دون نقط ، ولكني لم أستطع رسمها على ما هي عليه . محمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت