فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1631

ومن أمثلة الانتقاء ما ورد في ترجمة إسماعيل بن أبي أويس من (هدي الساري) لابن حجر ، فقد قال هناك (ص391) ما نصّه: (ع خ م ي س إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس: احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين ؛ وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري وروى له الباقون سوى النسائي ، فإنه أطلق القول بضعفه وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته ؛ واختلف فيه قول ابن معين ، فقال مرة: لا بأس به ، وقال مرة: ضعيف ، وقال مرة: كان يسرق الحديث هو وأبوه ، وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان مغفلًا ، وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح .

قلت: وروينا في"مناقب البخاري"بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يُعلمَ (1) له على ما يحدث به ليحدث به ويُعرض عما سواه ؛ وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأنه كتب من أصوله ؛ وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه) .

انتهى :

من عادة كثير من المؤلفين أنه إذا نقل كلامًا عن غيره ختمه بكلمة (انتهى) ، لينفصل كلامه عن كلام غيره ، وأحيانًا تكون ضرورية مثل أن تنقل كلامًا للسيوطي ، ثم تنقل كلامًا للنووي ، فإنك إذا لم تفصل بين الكلامين بكلمة (انتهى) ونحوها مما يدل على انتهاء كلام السيوطي ظُنَّ أن كلام النووي من جملة كلام السيوطي ، أي مما نقله السيوطي عن النووي ، والحال أن الأمر ليس كذلك .

(1) أي يضع علامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت