فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1631

ثم قال الخطيب (2/428-429) : (ولا يضع من يده شيئًا من تصانيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة تدبره وتكريره ؛ فقد أنا محمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد قال: قال عبدالله بن المعتز: لحظة القلب أسرع خطرة من لحظة العين وأبعد غاية وأوسع مجالًا ، فهي الغائصة في أعماق أودية الفكر ، والمتأملة لوجوه العواقب ، والجامعة بين ما غاب وحضر ، والميزان الشاهد على ما نفع وضرَّ ، والقلب كالمملي للكلام على اللسان إذا نطق واليد إذا كتبت ، فالعاقل يكسو المعاني وشيَ الكلام في قلبه ، ثم يبديها ، فألفاظه كواسٍ في أحسن زينة ، والجاهل يستعجل بإظهار المعاني قَبل العنايةِ بتزيين مَعارضها واستكمال محاسنها ) .

ثم روى الخطيب عن هلال بن العلاء أنه قال: (يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب(1) أنشأه ) .

ثم روى عن الأصمعي قال: (سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الإنسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس ما لم يَضَع كتابًا أو يقل شعرًا ) .

ثم روى عن العتَّابيّ قال: من صنع كتابًا فقد استشرف للمدح وللذم ، فإن أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة ، وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقدف بكل لسان) .

وقال العراقي قي (شرح ألفيته) (2/250-251) : (وكَرِهُوا الجمعَ والتأليفَ لمنْ هو قاصرٌ عن جودَةِ التأليفِ . روينا عن عليِّ بنِ المدينيِّ ، قالَ: إذا رأيتَ المحدِّثَ أوَّلَ ما يكتبُ الحديثَ يجمعُ حديثَ"الغُسْلِ"، وحديثَ"مَنْ كذبَ عليَّ"، فاكتبْ على قَفَاهُ: لا يُفْلِحُ . وكذلكَ كَرِهُوا إخراجَ التصنيفِ إلى الناسِ قبلَ تهذيبِهِ ، وتحريرِهِ ، وإعادةِ النَّظَرِ فيهِ ، وتكريرِهِ ) .

التضبيب :

هذه الكلمة هي بعض مصطلحات المحدثين في نَسْخ الكتب ؛ وإليك شرح معناها:

(1) كذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت