فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1631

أنكر ما روى فلان كذا :

وقع في عباراتهم في حق بعض الرواة: (أنكر ما رواه فلان كذا) ؛ وقد يكون ذلك الراوي ثقة ؛ أو يكون ذلك الحديث ساقطًا أو شديد النكارة ؛ وعلى هذا فلا يلزم أن تكون هذه العبارة تجريحًا في ذلك الراوي ؛ ولا يلزم منها أن يكون الحديث شديد النكارة ؛ بل قد يكون مستنكرًا من غير أن يكون شديد النكارة ؛ بل قد يكون غريبًا فقط ؛ فلا بد إذن من مراعاة القرائن والسياقات ؛ ومنها اعتبار حال الراوي والحديث المتكلم عليه ؛ فقد يكون المقام مقام دفاع عن الراوي ، وبيان لقلة ما أنكر عليه ، أو لخفة نكارته ؛ فإذا كان الحديث صحيحًا ولكنه غريب فالأمر يختلف عما لو كان الحديث باطلًا والراوي ضعيفًا والمقام مقام توهية للحديث واستنكار له .

إنما يُشكَلُ ما يُشْكِل:

مرادهم بهذه العبارة أنه ليس كل كلمة تُشكَل ، أي تُضبط بوضع علامات الحركات والسكنات على حروفها أو بعض حروفها ؛ وقال العلامة بكر أبو زيد في (النظائر) (ص288) في شرح هذه العبارة: (وشكل الحروف مأخوذ من شكل الدابة ، لأن الحروف تضبط وتقيد ، فلا يلتبس إعرابها ، كما تُضبط الدابة بالشكال ."تلخيص المتشابه"للخطيب البغدادي"1/3"و"حكمة الإشراق""ص63") ؛ انتهى.

وقال العلامة أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص129) : (وقد كان الأولون يكتبون بغير نقط ولا شكل ، ثم لما تبين الخطأ في قراءة المكتوب ، لضعف القوة في معرفة العربية: كان النقط ، ثم كان الشكل) ؛ انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت