(الليث: الطرة: طرة الثوب ، وهي شبه علَمين يخاطان بجانبي البُرْد على حاشيته .
الجوهري: الطرة كفة الثوب وهي جانبه الذي لا هدب له) .
وجاء في (اللسان) أيضًا (4/500) : (وطرة المزادة والثوب: عَلَمهما ، وقيل: طرة الثوب موضع هدبه ، وهي حاشيته التي لا هدب لها ، وطرة الأرض: حاشيتها ، وطرة كل شيء: حرفه) .
وقال الزمخشري في (الفائق) (3/217) : (الطرة: القطعة المستطيلة من السحاب شبهت بطرة الثوب) .
قلت: يظهر أن النُسّاخ والوراقين عبروا بعْدُ بهذه اللفظة عن جانب الورقة العلوي الذي لا كتابة فيه ، أخذًا لذلك من بعض المعاني المتقدمة ، وهي متقاربة .
قال الزبيدي في (تاج العروس) (37/436) : (وحاشية الكتاب: طرفه وطرّته) .
وقال في (التاج) أيضًا (مادة همش) (17/466) : (والهامش: حاشية الكتاب ؛ قال الصاغاني:"يقال: كتب على هامشه ، وعلى الهامش ، وعلى الطُّرَّة ، وهو مولَّد ) ."
وربما أطلقت في هذه الأعصر على الصفحة الأولى من المخطوطة ، والتي يعبَّر عنها في هذا العصر أحيانًا بالغلاف ، ويظهر أنه - أي التعبير بكلمة غلاف - غير جيد .
ثم إن طُرَر الصفحات كثيرًا ما يُكتب فيها العناوين والتراجم والفصول ونحوها ، فكأنه لذلك سميت بعض هذه المكتوبات الطرة .
قال ابن خلكان في (وفيات الأعيان) (2/190) : (والطغرائي بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة وفتح الراء وبعدها ألف مقصورة ، هذه النسبة إلى من يكتب الطُّغْرَى ، وهي الطرة التي تكتب في أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ ومضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه ؛ وهي لفظة أعجمية) (1) .
أي الإسناد ، أو الوجه من وجوه الإسناد ؛ انظر (الوجه) .
(1) وانظر (الوافي بالوفيات) (2/431) و (تاج العروس) (ط غ ر) و (أبجد العلوم) (3/78) و (توثيق النصوص) (ص224-225) .