وهذا الراوي غير المسمى يوصف بأنه راوٍ مبهم ، كما هو معروف من قانون العربية، من طريقة اشتقاق اسم المفعول.
ومن كان يُكثر في كتبه من إبهام شيوخه الإمام الشافعي رحمه الله ، فلقد تنوعت عباراته عمن أبهمه من شيوخه في (مسنده) ، أنواعًا كثيرة، وهي: (أخبرنا بعض أصحابنا) ، (أخبرنا بعض أهل العلم) ، (أخبرنا الثقة) ، (أخبرنا الثقة من أصحابنا) ، (أخبرنا الثقة من أهل العلم) ، (أخبرنا رجل) ، (أخبرنا عدد من ثقات كلهم) ، (أخبرنا غير واحد) ، (أخبرنا غير واحد من أهل العلم) ، (أخبرنا غير واحد من ثقات أهل العلم) ، (أخبرنا من أثق به من أهل المدينة) ، (أخبرنا من أثق من المشرقيين) ، (أخبرنا من سمع فلانًا) ، (أخبرني من لا أتهم) .
تنبيه: الفرق بين المبهم والمهمل هو أن المهمل من سمي تسمية ناقصة غير كافية في تعيينه إلا أن يدل على ذلك قرينة من السياق أو من خارجه؛ وأما المبهم فمعناه ما تقدم .
وانظر (أسباب الإبهام) .
أتى بمناكير وعجائب:
هذه العبارة يوصف بها من روى المناكيرَ وأكثرَ منها ، ولم تثبت براءتُه منها ؛ وأغلب ما يقولونها في حق من هو متهم ومن يتجه أن يكون الحمل في تلك المناكير عليه .
إذن هذه العبارة ليست صريحة في الاتهام بالوضع ولكنها تحتمله ؛ فهي على كل حال من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكًا .
أتباع التابعين:
انظر (تابعي) .
اتبع المجرة:
أي سلك الجادة ، فانظر (سلك الجادة) .
الاتصال إما أن يراد به اتصال السند بجملته ، أو اتصال الرواية بين راويين ، فيقال: هذا سند متصل ، ويقال: رواية فلان عن فلان متصلة.
والاتصال بين الراويين في الحديث هو انعدام الواسطة بينهما في ذلك الحديث، فيأخذه أحدهما عن الآخر أخذًا صحيحًا من غير واسطة.
وبيان ما هو اتصال مما هو انقطاع ، من أنواع التحمل، يأتي في غير هذا الموضع.
وأما اتصال السند كله فهو الاتصال بين كل راويين متتاليين منه .