والضعيف كذلك منه ما هو ضعيف لذاته، أي بسبب ضعف إسناده نفسه، أي لوجود راو ضعيف فيه أو لانقطاع بين رواته؛ ومنه ما هو ضعيف لغيره، أي يكون سنده صحيحًا أو حسنًا، ولكن تدل الأصول العامة أو الأحاديث الثابتة أو الطرق الأخرى لذلك الحديث على شذوذه وتوجب تعليله وتضعيفه.
وكذلك الموضوع، منه ما يحكم بوضعه لتفرد وضاع بروايته وهذا في الحقيقة محكوم عليه بذاته، ومنه ما يروى بسند ضعيف أو ضعيف جدًا وهو سالم من وجود الكذابين فيه، ولكنه يكون موضوعًا بدلالة غيره من أسانيده على وضعه، أي يتبين من النظر في مجموع طرقه أنه في أصله من اختلاق بعض الوضاعين وأنه قد سرقه بعضهم فأدخله على ضعيف لا يتعمد الكذب فرواه ذلك الضعيف باسناد نظيف فتكون هذه الطريق ضعيفة فقط غير دالة بنفسها على وضع الحديث وإنما دل عليه تدبر طرقه الأخرى ومعرفة من فيها من الوضاعين والكذابين، أو يتبين وضع ذلك الحديث من جمع أحاديث الباب وما يتعلق بها من الأحاديث وغيرها فيكون متنه مخالفًا لما هو مقطوع به من معاني الآيات أو لما هو مجزوم بثبوته من الأحاديث أو التواريخ أو مخالفًا للمعقولات الصريحة، مع عدم إمكان الجمع في ذلك كله.
هما كتاب الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيَّامه) ، والمشهور بـ (صحيح البخاري) ، وكتاب الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (الجامع الصحيح) ، والمشهور بـ (صحيح مسلم) .
صحيفة:
انظر (صحفي) .
صدوق:
تباينت استعمالات العلماء لهذه الكلمة ، وهي عند المتأخرين وكثير من المتقدمين تطلق على الرواة الذين هم في أدون مراتب التوثيق، أو على من قاربهم، وهي مرتبة العدل الضابط الذي خف ضبطه، فهو ثقة غير متقن ، ويقع منه في روايته شيء من أوهام .