وعلى هذا فإن الطاقة هنا تقرب من عشرة أوراق .
وعلى كل حال فإنَّ النسخ يختلف عدد أوراقها باختلاف الناسخ .
والذي يظهر لي أن كلمة"الطاقة"هو اصطلاح بغدادي يقصد به لَفَافةٌ أو طَبَقٌ من الورق ، لو فُتح فإنَّ عدد أوراقه قد تبلغ (10) أوراق .
وهذا اللفظ"طاقة الورق"بالمعنى المذكور لا زال مستخدمًا إلى يومنا هذا في بغداد ، وهو الموافق لما ذكره ابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد"عن (1) كتاب"أدب الإملاء والاستملاء"للسمعاني ؛ والله تعالى أعلم ) ؛ انتهى .
وقال ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (36/446) في ترجمة أبي سعد السمعاني: (وآخر ما ورد عليَّ من أخباره كتاب كتبه بخطه وأرسل به إليَّ ، سمّاه كتاب"فرط الغرام إلى ساكني الشام"في ثمانية أجزاء) .
وفي (السير) للذهبي (20/461) أن السمعانيَّ نفسَه وصفَ كتابَه هذا بأنه خمس عشرة طاقة .
فيتحصل من هذين النعتين لهذا الكتاب أن الطاقة نصف جزء أو نحو ذلك .
وإذا قُرن هذان النعتان بكلمة الذهبي المتقدمة ، أعني قوله"يقع لي أن الطاقة نصف كراس"اتضح عن ذلك كله أن الكراس والجزء متساويان أو متقاربان في عرف جماعة من المؤلفين والوراقين ، إن لم نقل: في عرف جمهورهم ؛ والله أعلم .
وقال الذهبي في (السير) (20/463) : (الطاقة يخيَّل إليَّ أنها الطلحية) ؛ وفي القاموس المحيط (ط ل ح) : (والطلحية للورقة من القرطاس ، مولدة) .
ورد في (المعجم الوسيط) (2/556) :(الطباعة: حرفة نقل النسخ المتعددة من الكتابة أو الصور، بالآلات.
الطبّاع: فعّالٌ للمبالغة من طبَعَ ؛ و [الطبّاع أيضًا] مَنْ حِرفتُه الطباعة).
(1) يريد (في) .