فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1631

وإنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن رواية أبي عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة.

ورواية أبي إسحاق لهذا الحديث عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود عند الترمذي وغيره من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق.

فمراد أبي إسحاق هنا بقوله (ليس أبو عبيدة ذكره) أي لست أرويه الآن عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن .

قوله (وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه) يعني يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي عن أبي إسحاق وهو جده قال (حدثني عبد الرحمن) يعني بن الأسود بن يزيد بالإسناد المذكور أولًا.

وأراد البخاري بهذا التعليق الرد على من زعم أن أبا إسحاق دلس هذا الخبر كما حُكِي ذلك عن سليمان الشاذكوني حيث قال: لم يسمع في التدليس بأخفى من هذا، قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن، ولم يقل: ذكره لي، انتهى.

وقد استدل الإسماعيلي أيضًا على صحة سماع أبي إسحاق لهذا الحديث من عبد الرحمن يكون يحيى القطان رواه عن زهير فقال بعد أن أخرجه من طريقه: والقطان لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق وكأنه عرف ذلك بالاستقراء من صنيع القطان، أو بالتصريح من قوله؛ فانزاحت عن هذه الطريق علة التدليس). انتهى كلام ابن حجر.

الطريقة الرابعة من طرق تدليس الإسناد: تدليس القطع ، أي من غير عطف؛ وحقيقته الإضراب عن صيغة الأداء ، ثم استئناف سياق جديد محذوفة صيغته الأولى ، وهو في الحقيقة قطع بين الصيغة وفاعلها ، مع إيهام تلازمهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت