قال بعض الباحثين الفضلاء في مقالة له نشرها على الشبكة العالمية في (موقع ملتقى أهل الحديث) ، في مقام مذاكرةٍ ما يلي:
( فقد يفهم البعض من قول الامام(حيوان) التجريح والإساءة وليس الأمر كذلك ، فإنَّ الإمام الذهبي يذكر هذه العبارة لبيان أن الراوي موغل في الجهاله ، ولذلك يأتي بهذه اللفظة (حيوان) في بعض الرواة من قبيل تعريفه بجنس بعيد ، لبيان إيغاله في الجهالة ، وأنه لا يُعرف عنه شيء إلا كونه معدودًا في جملة الكائنات الحية التي من جملتها الإنسان ؛ ولذلك لم يقل: (إنسان) ، لأن هذا تعريف بجنس أقرب من الحيوانية ، ومراد الإمام المبالغة في تجهيل الراوي ، ولذلك أتى بالجنس الأبعد ، ولذلك ترى أن الإمام قال هذه العبارة في الأمثلة التي سقتُها في حق جماعة من المجاهيل ، فالمقصود أن هذه العبارة في مقصود الإمام ليس المراد منها ما يفهمه العامة اليوم من إطلاقها للسب والشتم وجعل من أُطلقت عليه في سلك البهائم والحيوانات في السلوك والفعل ، وإنما مراده أن صاحبها موغل في الجهالة ؛ وبالله التوفيق).
وقال أيضًا:(والإمام [يعني الذهبي ] أطلقها في حق قوم مجاهيل رووا ما ينكر ، أو روي عنهم ما ينكر ، ومقصوده بيان شدة جهالة هؤلاء الرواة بوصفهم بجنس بعيد وهو الحيوانية ، وهذا كاف في إسقاط الرواية .
وقد يطلق الإمام هذه اللفظه في حق من روى خبرًا منكرًا من هؤلاء المجاهيل وكان الحمل فيه عليه دون غيره من سائرة الرواة ، وربما قرنها بالتصريح بكذبه كما مر في الأمثلة أعلاه.
وقد يطلقها في حق من روي عنه من المجاهيل خبرًا منكرًا والحمل فيه على غيره كما في ترجمة سمعان بن مهدي المذكورة أعلاه.
وأما حمل قول الإمام على المعنى العرفي الذي هو من جنس السباب والشتام فأنا حسب فهمي أستبعده وهو نوع من الإسفاف في الكلام الذي أنزه الإمام عنه ، فضلًا عن أنه لا معنى له معتبر ، بخلاف المعنى الذي ذكرته) .
هذا قوله ؛ والله أعلم.
انظر (حيوان) و (كذاب) .
حيوان متهم:
انظر (حيوان) و (متهم) .
حيوان وحشي:
الوحشي هو ما لا يَستأنِسُ من دوابِّ البَرّ ؛ وانظر (حيوان) .