وأما في عرف أهل العلم فعلم المعانس اسمٌ للعلم الذي يُعنى ببيان معاني القرآن مضافًا إلى ذلك شيء من نحوه وصرفه واشتقاقه ونحو ذلك ؛ ولذلك فإذا ذُكر في كتب التفسير ونحوها عبارة (أهل المعاني) أو (كتب المعاني) ونحو ذلك ، فالأصل أن يكون المراد بذلك كتب معاني القرآن ، ككتب الفراء (ت 207هـ) والأخفش (ت 215هـ) والزجاج (ت311هـ) والنحاس وابن الأنباري .
وممن يُكثر من النقل عن هذه الكتب من أصحاب التفاسير الشهيرة: الإمام القرطبيُّ رحمه الله .
وقد فصل الكلام على كتب معاني القرآن الشيخ المحقق مساعد الطيار حفظه الله تعالى ، في كتابه الحافل (التفسير اللغوي للقرآن الكريم) (ص255-326) .
تنبيه: عِلْمُ المعاني هو أيضًا اسم لأحد أقسام علم البلاغة ؛ ويظهر أن هذا الاصطلاح متأخر عن الذي قبله .
أهل بلد الراوي أعلم به:
انظر (بلدي الرجل أعرف به) .
الإهمال في اصطلاح علماء الحديث ونسّاخه له معنييان:
الأول: إهمال نسبة الراوي ، أي إهمال ذكر ما يزيد على اسمه ، كاسم أبيه وجده ونسبته وكنيته ، وغير ذلك ، ومعناه في الغالب إهمالُ ما يتميز به عمن يشاركه في اسمه وطبقته من الرواة .
الثاني: إهمال نقط الحرف ، أي إهمال رسم العلامة التي تميز ذلك الحرف عن حرفٍ آخر يشاركه في أصل صورته ، أو يقاربه فيها .
وبما ذُكر يتبين أن هذين المعنيَين العرفيَّين للإهمال راجعان إلى أصل واحد ، وهو ترك المميِّز ، فهذا تركُ ما يميز الحرف عن حرف آخر يشاركه في صورته ، وهذا ترك ما يميز الراوي عن راو آخر يشاركه في اسمه .
وانظر (علامات الإهمال) و (مهمَل) .