فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1631

وكأن عناوين الكتب وعناوين أبوابها وفصولها وعناوين سائر أقسامها سميت تراجم لأن العنوان يُعرّف تعريفًا مجملًا بما تحته من تفاصيل ويشير إلى موضوعها أو خلاصتها .

الثالث: الترجمة تعني إسنادًا رويت به جملة من الأحاديث ، وقد يطلق على مجرد الإسناد ، انظر (جمع التراجم) .

قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/78) في تضاعيف كلام له على رواية أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر: (وتسمى هذه الترجمة سلسلة الذهب) (1) .

ويظهر أن هذا المعنى الثالث قريب من المعنى الثاني أو العنوان ، فكأن الإسناد أو القطعة منه كان يكتب على ظهر الكتاب أو الكراس أو الجزء ، أو في أول صفحة منه ، أو في أول حديث من أحاديثه ، ثم تذكر بقية الأحاديث ؛ مثل أن يجمع محدثٌ بعض ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ، فيكتب هذا الإسناد في أول النسخة فيكون الإسناد قائمًا مقام العنوان ، ومن هنا سمي مثل هذا الإسناد ترجمةً ، ثم غلب في العرف استعمال كلمة الترجمة مرادفةً للإسناد ؛ وانظر (جمع التراجم) .

الرابع: معنى عرفي شائع ، وهو التعبير عن الكلام الأعجمي بما يؤدي معناه في العربية ، وعكس ذلك .

قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) : (التّرْجُمانُ، كعُنْفُوانٍ وزَعْفَرانٍ ورَيْهُقانٍ: المُفَسِّرُ للسانِ ، وقد تَرْجَمَهُ و [ترجم] عنه، والفِعْلُ يَدُلُّ على أصالَةِ التاءِ ) .

تراجم البخاري:

(1) قال السيوطي عقب هذا: (وليس في مسنده [يعني مسند أحمد] على كبره بهذه الترجمة سوى حديث واحد ، وهو في الواقع أربعة أحاديث جمعها وساقها مساق الحديث الواحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت