"كما"أنه"شر القراءة إذا ما"أي إذا"هذرما"، بالمعجمة ، أي أسرع بحيث يخفى السماع ؛ فقد روى الخطيب في"جامعه" (1) من طريق أبي محمد بن درستويه عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري فيما حكاه عن عمر بن الخطاب أنه قال: شر الكتابة المشق وشر القراءة الهزرمة وأجود الخط أبينه ، وعنده أيضًا عن علي قال: الخط علامة ، فكلما كان أبين كان أحسن ، وعن ابن قتيبة أيضًا عن إبراهيم بن العباس قال: وزن الخط وزن القراءة ، أجود القراءة أبينها ، وأجود الخط أبينه) .
التعليق معناه في عُرف المعاصرين من الكتّاب هو كتابة حاشية أو ذيلٍ على كلام بعض المصنفين من باب التوضيح أو التكميل أو التعقب أو نحو ذلك من مقاصد أصحاب الحواشي .
التعنت:
انظر (متعنت) .
التغير:
التغير هو الاختلاط ، قال الخطيب في (الكفاية) (1/403) : (باب ما جاء في ترك السماع ممن اختلط وتغير) ، فمن الواضح من هذا التعبير أن من تغير فإنه يترك ، ولكن رأيت بعض المتأخرين المحدثين كأنهم يستعملون كلمة (تغير) أو (تغير حفظه) في سياق يُشعر أن المراد هو نزول الراوي من درجة الضبط والحفظ إلى دركة سوء الحفظ وضعفه ، أو يستعملونها في الاختلاط اليسير أو غير الفاحش ؛ والله أعلم .
وأما إذا وصفتْ لفظة التغير بالقلة ونحوها من المعاني ، فذلك أدعى إلى التفريق بين العبارتين ، أعني (اختلط) و (تغير قليلًا) ؛ قال الذهبي في (الميزان) (5/326) (6399) في عمرو بن عبد الله أبي إسحاق السبيعي: (من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم ، إلا أنه شاخ ونسي ، ولم يختلط ، وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلًا) .