وذكر أحمد أن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان ولم يلقه ، وقال:"بينهما معدان بن أبي طلحة ، وليست هذه الأحاديث بصحاح" (1) .
وقال ابن المديني في هشام بن حسان بعد أن ذكر أنه يرسل عن الحسن:"وأما أحاديثه عن محمد فصحاح" (2) .
وقال أيضًا في حديث رواه ابن إسحاق:"كنت أرى أن هذا من صحيح حديث ابن إسحاق ، فإذا هو قد دلّسه" (3) .
وقال ابن معين:"إبراهيم بن سعد أحبّ إليَّ من ابن أبي ذئب ، في الزهري ؛ ابن أبي ذئب يقولون: لم يصحح عن الزهري شيئًا" (4) .
ومراد ابن معين أنه لم يسمع من الزهري سماعًا ، ولكنه عرض عليه ، وقيل إن الزهري كتب إليه أحاديث فكان يحدث بها" (5) ."
المعنى الثالث: إصلاح المحدث العالم ما وقع من خطأ في الرواية ، في كتابه ، أو كتاب تلميذه ، أو كتاب شيخه ، بإذن ذلك الشيخ ، أو بطلب منه .
المعنى الرابع: من معاني التصحيح تصحيح الكتب وتحقيقها ، بمقابلتها بأصولها وغيرها ، قبل طباعتها ونشرها ، أو قبل روايتها ؛ وانظر (تصحيح الكتاب ) .
المعنى الخامس: التصحيح أيضًا هو وضع علامة (صح) على الكلمة أو العبارة ، رمزًا إلى معنى معين يأتي شرحه تحت (التضبيب) .
المعنى السادس: أن يكتب الشيخ بخطه على سماعات طلابه المثبتة في نسخهم ، أو في نسخة بعضهم ، ما يؤيد صحة تلك السماعات .
(1) تهذيب الكمال (10/132) .
(2) علل [ابن] المديني (ص63)
(3) معرفة علوم الحديث (ص107) .
(4) تاريخ بغداد (5/82) .
(5) تهذيب التهذيب (9/305 ، 306 ، 307) .
وانظر نصوصًا أخرى في التصحيح بهذا المعنى [في] : مسائل أبي داود (ص389) ، وسؤالات أبي داود (ص231) ، والعلل ومعرفة الرجال (3/435) ، ومسائل إسحاق (2/220) ، وعلل ابن المديني (ص51 ، 54 ، 57) ، والمعرفة والتاريخ (2/52) ، والتمهيد (1/49) ، وتهذيب الكمال (4/197) ، وجامع التحصيل (ص173) ، وتهذيب التهذيب (2/441) ، (3/438) .