ومراد أحمد أن إبراهيم بن سعد يبين في روايته عن ابن إسحاق ما سمعه ابن إسحاق وصرّح فيه بالتحديث ، مما ليس كذلك .
وقال حرب بن إسماعيل عن أحمد في عبدالله بن الوليد العدني:"سمع من سفيان ، وجعل يصحح سماعه ، ولكن لم يكن صاحب حديث ، وحديثه حديث صحيح ، وكان ربما أخطأ في الأسماء ، وقد كتبت أنا عنه كثيرًا" (1) .
ومراد أحمد - فيما يظهر - بصحة حديثه: أنه يعتني بالتصريح بالتحديث ، يوضح ذلك قول أحمد:"لم يكن يفصل... (2) بن القاسم ، وبين المسعودي ، ولكن كانت صدور أحاديثه صحاحًا ، كتبتُ عنه شيئًا ، صالح" (3) .
وقال أحمد أيضًا:"كان ابن علية يقولون: عنده حديث واحد - يعني يحيى بن عتيق - ، فلم يصح له ، ولم يكن يحدث به ، لم أدرك أحدًا يحدث عن ابن عتيق" (4) .
ومراد أحمد أن هذا الحديث لم يسمعه ابن علية من يحيى بن عتيق ، فلم يكن يحدث به ، وقد كان حدث به أولًا وسمعه منه يعقوب بن إبراهيم الدورقي الحافظ ، وتفرد به عن ابن علية ، ثم سرقه منه بعض المتروكين ، وسأل الإمامَ أحمدَ سائلٌ عنه فقال: لم أسمعه من ابن علية ، وقد سمعه يعقوب الدورقي (5) ، فاسمعه منه"."
وجاء عن أحمد أيضًا أنه نهى يعقوب أن يحدث به (6) .
وقال أحمد أيضًا:"الذي يصحح الحكَمُ عن مقسم: أربعة أحاديث..." (7) .
(1) الجرح والتعديل (5/188) ، وانظر المعرفة والتاريخ (1/718) .
(2) هذا بياض في الأصل .
(3) سؤالات أبي داود (ص237) .
(4) مسائل أبي داود (ص403) [وانظر (( تاريخ بغداد ) )14/278 و279] .
(5) وقع في هذه الكلمة خطأ مطبعي فصارت (الدروقي) ، فأصلحتها .
(6) "سنن النسائي"حديث (58) ، و"سؤالات الآجري لأبي داود" (ص277) ، و"المعجم الأوسط"حديث (9245) ، و"الكامل" (4/1564) ، و"تاريخ بغداد" (9/193) ، (4/278) .
(7) العلل ومعرفة الرجال (1/536) .