وفوائد المستخرجات هي عين فوائد الطرق والمتابعات ، فمِن فوائدها تعيين محتمل وإكمال مختصر ، وتسمية مهمل أو مبهم وتقوية رواية وتأييدها وتكثير شواهدها ، وكل ما وقع من زيادة في المعنى أو في البيان في المستخرج دون أصله فذلك من فوائده ؛ وبالنظر إلى بعض هذه المعاني كان (صحيح البخاري) أحق بالاستخراج عليه من (صحيح مسلم ) ، وباعتبار غيرها من المعاني يكون العكس صحيحًا .
ولا تختص المستخرجات بالصحيحين فقد استخرج جماعة على (سنن أبي داود) و (سنن الترمذي) و (التوحيد) لابن خزيمة ، و (مستدرك الحاكم) و (معرفة علوم الحديث) له ، وغير ذلك .
ومما يستحق التنبيه عليه هو أن المستخرجات تشبه (كتب الفوائد) إلى حد ما في كثير من معانيها ، لأن أصحاب الأصول المستخرج عليها أئمة جهابذة في الغالب أيضًا .
بعضُ المعاصرين جعل هذه الكلمة من مصطلحات المحدثين وراح يعرّفها ويقارنُ بينها وبين كلمة المستخرج ويذكر مسائل أخرى ؛ وهذا صنيع لا يخلو من نظر ؛ فإن هذه الكلمة إنما هي اسم لكتاب أبي عبد الله الحاكم الذي كان من شرطه فيه أن يذكر أحاديث صحيحة لم يذكرها الشيخان ، ولا ذكرها واحد منهما ، وهي - بحسب ما يرى الحاكم - على شرطهما أو شرطِ أحدهما ، أو هي صحيحة وليست على شرط واحد منهما ، فيذكرها مع التنصيص على الشروط التي تطابقها ، فيصف الحديث عقب إخراجه بأنه (على شرط الشيخين) ، أو بأنه (على شرط البخاري) ، أو بأنه (على شرط مسلم) ، أو يقول: (حديث صحيح) ، ويسكت.
نعم هناك مستدركات أخرى ، ولعل في وجودها - وإن لم تشتهر - بعض تأييد لمذهب من يعد هذه الكلمة اصطلاحًا حديثيًا .
مستقيم:
انظر (مستقيم الحديث) .