فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1631

صدوق ربما يهم :

هي بمعنى (صدوق) ، ولا يقال: هي أدنى ، لأن الراوي الذي يقال فيه (صدوق) مجردةً ما كان الناقد لينزل به عن مرتبة التوثيق التام إلى مرتبة الصدوق إلا لأنه وجد له أوهامًا اقتضت ذلك الإنزال ، أو ظن أنه كذلك ، أو تردد في حاله ؛ هذا هو الأغلب في أسباب نزولهم بالراوي إلى رتبة من يقال فيه: (صدوق) ؛ وقد يكون ذلك الإنزال لأمر آخر ، كأن يكون بسبب بدعته غير المسقِطة ، أو لغيرِ ذلك .

وبعبارة أخرى: كل راو موصوف بكلمة"صدوق"بمعناها الاصطلاحي فهو أهل لأن يهم ولكن من غير أن يكثر وهمه بحيث ينزل إلى مرتبة الضعفاء أو اللينين ، وكذلك ، من غير أن يندر وهمه كندرة أوهام الثقات التام توثيقهم ، أي أن الصدوق يهم أحيانًا ، فإن أطلق الناقد كلمة (صدوق) ولم يقرنها بشيء فالأصل أن يكون أراد بها هذا المعنى ، وأما إن قرنها بعبارة (ربما وهم) فالظاهر أن هذه العبارة تفسيرٌ للأولى ، وبيانٌ للمراد بها ، لأن كلمة"صدوق"ربما استعملت أحيانًا بمعنى التوثيق التام ، وربما استعملت أحيانًا أخرى لإثبات العدالة المجردة ، من غير التفات إلى حال ذلك الراوي في الضبط .

وعلى كل حال فالنفس تطمئن إلى من يقال فيه:"صدوق"أكثر من اطمئنانها إلى من يقال فيه:"صدوق ربما وهم"، لأن التوهيم الصريح أقوى من التوهيم التضميني ؛ أعني أن التنصيص على أن الراوي ربما وهم أشد عليه من تكفلِ كلمة (صدوق) بأداء ذلك المعنى نفسه . وأيضًا قد يقال: لا يلزم في العبارة الاصطلاحية مراعاة كل القيود اللغوية ومقتضيات أساليب التعبير ، فلعل بعض النقاد استعمل هذه العبارة لتليين الرواة ، أو إنزالهم قليلًا عن رتبة الصدوقين من غير أن يدقق في المسائل اللغوية والمنطقية ؛ والله أعلم .

صدوق سيء الحفظ:

من قيل فيه هذا القول فهو ضعيف ضعفًا لا يمنع من الاستشهاد بحديثه ، أي الاحتجاج بما توبع عليه ؛ وانظر (سيء الحفظ) .

صدوق صاحب كتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت