(قوله"الإمام"، هذا من باب التَّساهل بعضَ الشيءِ ، لأن الموفَّق ليس كالإمام أحمد، أو الشَّافعي ، أو مالك ، أو أبي حنيفة ، لكنه إمام مقيَّد، له مَنْ يَنْصُرُ أقوالَه ويأخذُ بها، فيكون إمامًا بهذا الاعتبار ، أما الإمامةُ التي مثل إمامة الإمام أحمد ومَا(1) أشْبَهَهُ فإنَّه لم يصلْ إلى هذه الدَرجة .
وقد كَثُر في الوقت الأخير إطلاقُ الإمام عند النَّاس ، حتى إنه يكون الملقَّب بها من أدنى أهل العلم ، وهذا أمرٌ لو كان لا يتعدَّى اللفظَ لكان هيِّنًا، لكنه يتعدَّى إلى المعنى؛ لأنَّ الإنسان إذا رأى هذا يُوصفُ بالإمام تكون أقوالُه عنده قدوة ، مع أنَّه لا يستحِقُّ .
وهذا كقولهم الآن لكل مَنْ قُتِلَ في معركة:"إنَّه شهيد"؛ وهذا حرام ، فلا يجوز أن يُشْهَدَ لكل شخصٍ بعينه بالشَّهادة، وقد بَوَّبَ البخاريُّ رحمه الله ، على هذه المسألة بقوله"بابٌ: لا يقال: فلانٌ شهيدٌ ) إلى آخر كلامه رحمه الله (2) ."
انظر (إمام) .
إمام المحدثين:
انظر (إمام) و (محدث) .
إمام المحدثين في زمانه:
انظر ما قبلها .
إمام ثبت:
انظر (إمام) و (ثبْت) .
امتحان الرواة:
أي اختبارهم لمعرفة حالهم في الرواية وقت الاختبار ؛ وللنقاد في ذلك طرق أشهرها قلب الأحاديث على الممتحَن ؛ انظر (المقلوب) .
أملى:
فعَلَ الإملاء، وفيما يلي بيان معناه .
الإملاء:
الإملاء هو أن يُسمِع الشيخُ الطلابَ الحديث من لفظه أو بواسطة مستمليه ، على تريث وتمهل بحيث يكفي ذلك لتحقق ما يسمعونه وكتابته .
(1) كذا في مطبوعة دار ابن الهيثم المصرية ، ولعلها (ومَن) .
(2) تنبيه: مما قد يلتبس على بعض القراء قولُ متأخري الشافعية في كتبهم (قال الإمام) ، فإنهم إذا أطلقوا هذه اللفظة في كتب الفقه والفروع فالمراد بها إمام الحرمين الجويني ، وليس الإمام الشافعي.
وأما إن أطلقها علماء الأصول والمنطق فالمراد بها فخر الدين الرازي.