فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1631

وهاتان الكلمتان (تُكلم فيه) و (تكلموا فيه) قد يستعملهما الناقد فيمن كان الكلام فيه شديدًا ؛ وقد يستعملهما فيمن كان الكلام فيه خفيفًا لا يقتضي أكثر من تليينه ، فهما من الجرح غير المفسر ، فإن قال واحدة منهما بعضُ الأئمة ، أو بعضُ المحققين من العلماء ، في بعض الرواة ولم يدلَّ السياق على تعيين مراده ، ولم يَرِدْ في حق ذلك الراوي تعديلٌ ولا تجريح فتلك الكلمة كافية لتجريحه وتضعيفه ، وأما إن قيلت في حق من ورد فيه ما يعارضها أو يتفوق عليها من التعديل فذلك موضع للتدبر والموازنة .

هذا ومما ينبغي التنبه له أنه كما أنَّ بعض العلماء المتأخرين أو بعض الدارسين يشذ عن طريقة الجمهور ، فيستعمل هاتين اللفظتين أحيانًا في نعت من ثبَتَ ضعفُه أو كان تالفًا شديد الضعف ، بل وأحيانًا فيمن هو متهم ، فإنَّ بعضهم يشذ إلى الجهة المناظرة فيتعنت أو يتحامل فيصف بكلمة (تُكلِّم فيه) مجردةً، أو بكلمة (متكلَّم فيه) مجرَّدة ،أيضًا ، إمامًا ثقة تُكلم فيه بغير حق ، أو بما لا مطعن عليه به ، أو بما لا يُلتفت إليه ، أو بما لا يثبت نقله ؛ وإطلاق العبارة هكذا مجردة عن ردها أو قرْنها بما ينافيها إنما هو في الحقيقة نوع من التدليس القبيح؛ وهذا الأمر يقع كثيرًا من قِبل المتعصبين من النقاد لمذاهبهم الفقهية أو العقَدية.

تُكلم فيه ولم يترك بالكلية :

أي هو ضعيف ولكنه غير متروك.

تكلموا فيه:

انظر (تُكلم فيه) و (الجرح المفسر) .

التلقين:

التلقين بمعناه الأشهر في عرف المحدثين هو: أن يقرأ الراوي على بعض الشيوخ ما ليس من حديث ذلك الشيخ ، مدعيًا بقوله أو بتصرفه أنه من حديث الشيخ ، محاولًا إيهامه ذلك .

أو يقال في تعريفه: هو أن يقرأ الراوي من كتاب عنده أو من حفظه - وهو متعمدٌ في الغالب - على الشيخ حديثًا ليس من حديثه على أنه من حديثه .

والشيخ بعد ذلك إما أن يُقره عليه ، أي يحدثه به ، أو ينكره ويقول: ليس هو من حديثي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت