فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1631

فائدتان :

الأولى: من كان يلقَّن أحيانًا قليلة فيتلقن ، وهو مكثر من الرواية ، فلعله يصلح للاعتبار به ، كشأن الضعيف السيء الحفظ ، وذلك لأن الغالب فيه عدم ذلك التلقين ؛ قال النسائي في سماك بن حرب كما في (تهذيب التهذيب) (4/234) : (كان ربما لقن ، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن) .

الثانية: قال المعلمي في (التنكيل) (ص438) : (التلقين القادح في الملقِّن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين ، فإن كان إنما فعل ذلك امتحانًا للشيخ وبين ذلك في المجلس لم يضره ؛ وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر منه ذلك فإنه يسقط ) .

وقال في حاشية (الفوائد المجموعة) (ص 408) في بعض الرواة: (لكنه مظنة رواية الموضوع ، فإن معنى قبول التلقين أنه قد يقال له: أحدَّثك فلان عن فلان بكيت وكيت؟ فيقول:(نعم ، حدثني فلان ابن فلان بكيت وكيت) ؛ مع أنه ليس لذلك أصل ، وإنما تلقنه ، وتوهَّم أنه من حديثه .

وبهذا يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاءوا ويأتوا إلى هذا المسكين فيلقنونه فيتلقن ويروي ما وضعوه) (1) .

(1) ألف محمد بن عبد الكريم بن عبيد كتابًا أسماه (التلقين وأثره في الرواية عند المحدثين) في (74) ص ، وزعته مكتبة الأسدي بمكة المكرمة ، سنة 1424هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت