وقال الدكتور شوقي ضيف في كتابه (البحث الأدبي) (ص7 وما بعدها) تحت عنوان (الهوامش والحواشي) : (لم يكن أسلافنا يعرفون نظام الهوامش(1) ، إنما كانوا يعرفون نظام الحواشي ، إنما كانوا يعرفون نظام الهوامش ، إذ كان يوجد بياض أو فراغ على جوانب الصفحة يمكّن من كتابة بعض تعليقات ؛ وعادةً لم يكن يكتبها المؤلفون أنفسهم ، إنما كان يكتبها بعض العلماء الذين يقرءون الكتاب ، وكثيرًا ما تراهم يذكرون قبلها كلمة تدل عليها مثل"ههنا لطيفة"أو"فائدة"أو"تنبيه".
وكان يحدث كثيرًا أن يُدخل بعض النساخ هذه الحواشي في متن الكتاب ، وخاصة إذا لم ينبه المعلق عليها بكلمة"فائدة"ونحوها ، وقد يُصبح تخليص ذلك من المتن صعبًا .
وكانت الحاشية عادة تمتد سطورًا غير قليلة ، فهي ليست مثل الهوامش الحديثة تحمل إشارة إلى مصدر من المصادر ، وإنما هي تعليق كثيرًا ما يطول ) .
ثم تكلم (ص266-268) على الهوامش في البحوث الحديثة وبيَّن شروطها وآدابها .
وانظر (المتن) .
هذه الكلمة تقال في عُرف المحدثين في حق الراوي الذي يروي عن كل أحد ولا ينتقي مروياته، وفي حق المصنف الذي لا ينتقد ما يرويه أو ما يُدخله في مصنفاته في الفقه أو التفسير أو الوعظ أو غير ذلك (2) .
وفيها إشارة إلى الإكثار الذي هو مظنة عدم الاتقان.
قال البغوي في (الجعديات) :
(1011- حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن مغيرة قال: قيل للشعبي: (رأيتَ قتادة؟ قال: نعم، كان حاطب ليل.
(1) قلت: ولكن وردت كلمة (هامش) في كلام بعض القدماء مستعمَلةً بمثل معناها العصري أو بمعنى يقاربه ؛ انظر (الهامش) .
(2) يروى عن أكثم بن صيفي أنه قال: (المكثار كحاطب ليل) ؛ وصارت هذه العبارة ونحوها مثلًا يُضرب لكل من يهذر في كلامه ويُكثر منه ، فيأتي بالصحيح وغيرِه والنافعِ، وضدِّه ، وقد يُوْقعه كلامُه في السوء، كحال من يحتطب ليلًا.