الأحاديث الطوال هي الأحاديث التي تكون متونها طويلة ، ومسألة وصف الحديث بالطول قد تكون نسبية ، وقد تكون مجردة من النسبة أي المقارنة بحديث آخر أو برواية أخرى لذلك الحديث ؛ وقد صنف الطبراني رحمه الله كتابًا أسماه (الأحاديث الطوال) طبعه الشيخ حمدي عبدالمجيد بذيل (المعجم الكبير) (25/151-288) ؛ وكذلك فعل أبو موسى المديني ، قال ابن حجر في (الإصابة) (7/610) في بعض الأحاديث: (أخرجه أبو موسى في"الأحاديث الطوال") .
والأحاديث الطويلة يكثر فيها الضعف وأسباب الرد أكثر من غيرها من الأحاديث ، أسند الخطيب في (الجامع) (2/284) إلى أبي نعيم أنه قال لمحمد بن يحيى بن كثير: (سلْني ولا تسلني عن الطويل ولا المسنَد ، أما الطويل فكنا لا نحفظه ، وأما المسنَد فكان الرجل إذا والى بين حديثين مسندين(1) رفعنا إليه رؤوسنا استنكارًا لما جاء به ) .
فقوله"أما الطويل فكنا لا نحفظه"لا يريد به نفي حفظهم للطوال أصلًا ، وإنما يشير به إلى صعوبة حفظها في الغالب ، وإلى أن الغالب عليها الغرابة والنكارة ، ومن أسباب ذلك هو طولها ، فيكثر الغلط في متونها ؛ ولذلك كانوا يعجبون ممن يحفظ الطوال ويذْكرونه به ؛ قال الذهبي في (السير) (7/214) : (قال القطان: كان شعبة أمَرَّ في الأحاديث الطوال من سفيان) .
وقال العقيلي في (الضعفاء) (2/348) (950) : (حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن غيلان قال: قيل لوكيع: مات عبد الرحمن المحاربي ، فقال: رحمه الله ، ما كان أحفظه لهذه الأحاديث الطوال) .
وقال عبدالله في (العلل ومعرفة الرجال) (3/401) (5768) : (سمعت أبي يقول: هذه الأحاديث الطوال إنما كان سليمان بن المغيرة يحفظها ولم تكن عنده في كتاب ) .
وانظر (اختصار الحديث) و (مطوَّل) .
(1) لعله يعني حديثين غير مشهورين.