فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1631

أدرك الجاهلية :

أي عاش طرفًا من عمره ، من أوله ، في الجاهلية ، وهل المراد جاهلية قومه ، أو الجاهلية العامة ؟ في تعيين ذلك بعض الاختلاف بين العلماء فانظر (مخضرم) .

أدركه بالسن ولم يلقه:

أي عاصره معاصرة كافية للسماع منه ، ولكنه لم يلقه ؛ قال ابن رجب في (جامع العلوم والحكم) (ص269- 270) في الكلام على حديث معاذ في حصائد الألسنة:

(هذا الحديث خرجه الإمام أحمد والترمذى والنسائي وابن ماجه من رواية معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ؛ وقال الترمذي: حسن صحيح ؛ وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين:

أحدهما: أنه لم يثبت سماع أبي وائل عن معاذ وإن كان قد أدركه بالسن ؛ وكان معاذ بالشام وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل هذا ، وقد قال أبو حاتم الرازي في سماع أبي وائل من أبي الدرداء: قد أدركه وكان بالكوفة وأبو الدرداء بالشام يعني أنه لم يصح منه سماع).

وقال ابن حجر في (فتح الباري) (9/106) (4777) :

(قوله حدثنا علي سمع حسان بن إبراهيم:

لم أر عليًا هذا منسوبًا في شيء من الروايات، ولا نبه عليه أبو علي الغساني ولا نسبه أبو نعيم ، كعادته ، لكن جزم المزي تبعًا لأبي مسعود بأنه علي بن المديني وكأن الحامل على ذلك شهرة علي بن المديني في شيوخ البخاري فإذا أطلق اسمه كان الحمل عليه أولي من غيره ؛ وإلا فقد روى عن حسان ممن يسمى عليًا عليُّ بن حجر وهو من شيوخ البخاري أيضًا؛ وكان حسان المذكور قاضي كرمان ووثقه ابن معين وغيره ، ولكن له أفراد؛ قال ابن عدي: هو من أهل الصدق إلا أنه ربما غلط.

قلت: ولم أر له في البخاري شيئًا انفرد به ، وقد أدركه بالسن إلا أنه لم يلقه ، لأنه مات سنة ست ومئتين قبل أن يرتحل البخاري).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت