فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1631

ثالثها: إذا أصلح شيئًا من زيادة أو حذف أو تحريف ونحوه في كتاب قديم به أسمعة مؤرخة حسُن - كما رأيتُ شيخَنا فعله - أن ينبه معه على تاريخ وقت إصلاحه ، ليكون من سمع منه - أو قرأ - قَبْلُ مقتصرًا عليه ، وكذا من نقل منه: على بصيرة من ذلك ، بل كان (1) في كثير من أوقاته يميز ما يتجدد له في تصانيفه بالحمرة ، لتيسر إلحاقة لمن كتبه قبْلُ ) .

الاصطلاح :

المعنى العرفي للاصطلاح هو: اتفاق أهل علم من العلوم أو صناعة من الصناعات أو عمل من الأعمال: على استعمال بعض المفردات أو التراكيب اللغوية لمعنى من المعاني الراجعة إلى فنهم أو حرفتهم ، بحيث يكون ذلك المعنى المستحدَث مباينًا لمعنى تلك الكلمة عند أهل اللغة ، نوعًا من المباينة .

ويكثر الاصطلاح في المعاني التي يكثر دورانها على ألسنتهم أو يكثر تكرارها في كتاباتهم ومخاطباتهم ، المتعلقة بذلك الفن أو تلك الصناعة ، وذلك لتيسير التعبير عن مقاصدهم ، وتيسير إفهام المخاطَبين منهم .

قال الجرجاني في (التعريفات) (ص22) : (الاصطلاح: عبارةٌ عن اتفاق قوم على تسمية الشيء باسمٍ ما ، يُنقل عن موضعه(2) الأول.

و [قيل] : الاصطلاح: إخراج اللفظ من معنى لغوي إلى آخر، لمناسبة بينهما.

وقيل: الاصطلاح: اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى.

وقيل: الاصطلاح: إخراج الشيء عن معنى لغوي إلى معنى آخر، لبيان المراد.

وقيل: الاصطلاح: لفظٌ معيَّن بين قومٍ معينين) ؛ انتهى .

وقال الزبيدي في (تاج العروس) (6/551) : (والاصطلاح: اتفاق طائفة مخصوصة على أمر مخصوص ؛ قاله الخفاجي) .

وقال أبو البقاء في (الكليات) : (الاصطلاح هو اتفاق القوم على وضع الشيء ؛ وقيل: إخراج الشيء عن المعنى اللغوي إلى معنى آخر ، لبيان المراد؛ ولعل وجه ذلك أن الاصطلاح افتعالٌ من"الصلح"، للمشاركة ، كالاقتسام) .

(1) أي الحافظ ابن حجر شيخ السخاوي .

(2) لعلها (وضعِه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت