فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1631

قلت: كأنَّ عبارة ابن حجر موهمة ، وكأنَّ الأولى أن يقول:"اشتراط التعديل"بدل"اشتراط العدالة"، لأن العدالة إذا أطلقت تنصرف إلى معنى الأمانة والديانة والصدق في الحديث ، مجردة عن اعتبار حال الرجل في الحفظ والضبط ، بخلاف"عدلوه"و"التعديل"، ألا ترى أن"التعديل"تناظر في اصطلاحهم"التجريح"بنوعيه النوع المتعلق بالعدالة والنوع المتعلق بالضبط ، فيقولون:"الجرح والتعديل"و"عدله جماعة وضعفه آخرون"أو نحو ذلك ؟ .

العرض :

هو إحدى طرق تحمل الحديث عمن يرويه ، وهي أن يذكر الطالبُ الحديثَ - أو يسمع من يذكره - على الشيخ فيقره الشيخ لفظًا أو سكوتًا .

قال ابن رجب في (شرح العلل) (1/502 وما بعدها) في شرح (العرض) وبيان أحكامه:

(وهو القراءة على العالم ؛ وقد ذَكَرَ(1) أنه صحيح عند أهل الحديث ، مثل السماع من لفظ العالم ، وهذا يُشعر بحكاية الإجماع على ذلك ؛ وقد ذَكر جوازه عن عطاء ، وسفيان الثوري ، ومالك ، وابن وهب ---.

وقد روي عن طائفة من التابعين ومن بعدهم .

وقال إسحاق بن هانئ:"كنت أقرأ على أبي عبد الله - يعني أحمد - الحديث وأنا أنظر في كتابه ، وهو ينظر معي ، فقال لي: هذا أحبُّ إليّ من أن أقرأ أنا عليك ، قلت له: أقول: حدثني ؟ قال: قل إن شئتَ ، ولكن أحب إليّ أن تصْدق ، تقول: قرأت".

وكره طائفةٌ العرضَ ، منهم وكيع ، ومحمد بن سلام ، وأبو مسهر ، وأبو عاصم ، وحكي ذلك عن أهل العراق جملة ، وكان مالك ينكره عليهم .

واستدل البخاري وغيره على صحة العرض بحديث ضمام بن ثعلبة (2) ، وقد ذكر الترمذيُّ ذلك عند تخريجه لحديثه في أول كتاب الزكاة .

واستدل مالك وغيره بعرض القرآن على القارئ ، وبقراءة الصحيفة بالدَّين على من عليه الحق ، فيقر بها فيشهد عليه .

(1) أي الترمذي .

(2) صحيح البخاري (1/22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت