فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1631

واختُلف في مقداره ، فذكر أبو زيد أنه ما بين العقدين ، وقال غيره: هو الواحد إلى الثلاثة ، ولعل هذا الأقرب إلى الصحيح .

وقولهم"بضع عشرة سنة"، البضع أكثر ما يستعمل فيما بين الثلاث إلى العشر ، وقيل: بل هو ما دون نصف العقد) ؛ انتهى النقل من كتاب الصفدي .

ويراجع في هذه الأبواب ونحوها ما كتبه القلقشندي مسهبًا في (صبح الأعشى) (2/366-467) (1) .

وأما فائدة التاريخ ، فإنَّ للتاريخ نفعًا عظيمًا لا يخفى على عاقلٍ فضلًا عن عالم ؛ فمعرفة التاريخ لها فضل جدُّ كبيرٍ على الأفراد والأمم ، فهو ضبط لما يحتاجه الناس من بدايات ونهايات الأزمنة ، وما أكثر حاجتهم إلى ذلك ، ثم هو مادة الاقتداء والاعتبار عند الموفَّقين ، وهو تقوية للأجيال المتأخرة من أهل الحق بشدها بمتانة إلى أسلافها وتعريفهم بفضائلهم ، فينهلون من عذب معين أولئك الأسلاف ويتسابقون إلى اللحاق بهم ، وفي التاريخ بيان أوقات ظهور الفرق الضالة ، وكيف ظهرت ، ومصائر الأمم المنحرفة عن جادة الصواب ، وكيف أُهلكت ، وفيه وصف للفتن وكيف نجا منها من نجا ، وكيف غرق فيها من غرق ؛ إلى فوائد أخرى متكاثرة يطول تعدادها ، ولعل فيما ذكرتُه من أمثلتها ما يُرشد إلى نظائها .

(1) وهو كما أسماه: (الفصل الثالث من الباب الأول من المقالة الأولى: في معرفة الأزمنة والأوقات من الأيام والشهور والسنين على اختلاف الأمم فيها وتفاصيل أجزائها والطرق الموصلة إليها ومعرفة أعياد الأمم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت