فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1631

وتكلم السخاوي في (الجواهر والدرر) (1/65-68) على معنى هذه اللفظة وتاريخ استعمالها وشيوعها، وذكر جماعة ممن لُقبوا بها ؛ ومما قاله هناك هذه الجملة:

(وابتُذلت هذه اللفظة، فوُصف بها على رأس المئة الثامنة ، وما بعد ذلك، من لا يُحصى كثرةً، حتى صارت لقبًا لكل من ولي القضاء الأكبر، ولو كان عاريًا عن العلم والسن وغيرهما؛ بل صارت جهلةُ الموقِّعين وغيرهم يَجمعون جُلَّ الأوصاف التي لا توجد الآن متفرقة في سائر الناس ، للشخص الواحد؛ والعجب ممن يُقرّهم على ذلك؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون) .

شيخٌ صالحٌ :

انظر (صالح) .

شيخُ فلانٍ:

تقدم معنى كلمة (شيخ) باعتبارها اصطلاحًا نقديًا ، وباعتبارها لفظة عرفية خارجة عن نطاق الجرح والتعديل .

وأما عند إضافة تلك اللفظة إلى بعض تلامذة الشيخ ، أي أن يقال: هو شيخ فلان ، فهذا تعبير تعريفي ، أعني أن فيه تعريف الشيخ بإضافته إلى تلميذ له مشهور ، أو تعريفًا بأن ذلك التلميذ قد لقي ذلك الشيخ وأخذ منه .

وبعبارة أخرى أقول: إن لكلمة (شيخ) - مضافةً إلى راو بعينه - معنى مشهورًا ، وهو أن ذلك الراوي - أعني الذي أضيف إليه الشيخ - قد سمع من ذلك الشيخ بلا واسطة ، ولو في الجملة ؛ فإذا قيل: الزهري شيخ مالك ، فذلك معناه.

ولا يَعدُّ المحدثون الرجلَ شيخًا لغيره إلا إذا ثبت سماعه منه ولو في بعض ما روى عنه ، فلا يصح أن يوصف كل من حدث عنه الرجل - من غير أن يذكر واسطة بينهما - بأنه شيخ له ؛ ومن حدث عن غيره حديثًا سمعه منه فهو شيخه في الجملة، وهو شيخه في ذلك الحديث وفي سائر الأحاديث التي سمعها منه ، دون الأحاديث التي رواها عنه من غير أن يذكر واسطة وهو لم يسمعها منه، فليس هو شيخًا له فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت