قال الذهبي في (الكاشف) (2/396) (6405) : (يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري العوفي المدني: عن إبراهيم بن سعد ومحمد ابن أخي الزهري ؛ وعنه الفسوي وابن أبي مَسَرّة ؛ وهّاه أبو زرعة وغيره ؛ وقواه أبو حاتم ؛ وذكره ابن حبان في"الثقات"؛ قال البخاري في الصلح: حدثنا يعقوب حدثنا إبراهيم بن سعد ؛ فلعله العوفي ؛ توفي 213 ؛ ق ) ؛ انتهى بنصه ؛ ويعقوب هذا قال فيه أبو حاتم لما سأله عنه ابنه عبدالرحمن - كما في كتابه (الجرح والتعديل) (9/215) -: (هو على يدي عدل ، أدركته ولم أكتب عنه) ، فالذهبي عدَّ هذه اللفظة تقويةً .
وقال الذهبي في (الكاشف) (1/167) (4821) : (محمد بن خالد بن عبدالله الطحان ، عن أبيه وشريك ؛ وعنه ابن ماجه وأبو يعلى ؛ ضعفه أبو زرعة وغيره ؛ وقال أبو حاتم: هو على يدي عدل ، عاش تسعين سنة ، ومات 240 ؛ ق ) انتهى بنصه ؛ والذهبي هنا لم يصرح بمراد أبي حاتم ، ولكنه لم يذكره في جملة المضعفين لمحمد بن خالد ، بل فَصَلَ حكمَه عن حكمهم ، وقولُه السابق في يعقوب بن محمد قرينةٌ مقوية لقول من يرى أن الذهبي عدَّ قول أبي حاتم في محمد بن خالد تعديلًا له .
هي العلائم ، أي الرموز ، انظر (الرمز) .
علامات اختلاف الروايات:
قال القاضي عياض في (الإلماع) (ص189- 193) في (باب ضبط اختلاف الروايات والعمل في ذلك) :
(هذا مما يُضطر إلى اتقانه ومعرفته وتمييزه ، وإلا تسودت الصحف واخلطت الروايات ولم يحل صاحبها بطائل ؛ وأولى ذلك أن يكون الأم على رواية مختصة ، ثم ما كانت من زيارة الأخرى أُلحقت ، أو من نقص أُعلم عليها ، أو مِن خلاف خُرِّج في الحواشي وأُعلم على ذلك كله بعلامة صاحبه من اسمه أو حرف منه للاختصار ، لا سيما مع كثرة الخلاف والعلامات .