فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1631

1012 حدثنا أحمد بن زهير نا أبو الفتح نا سفيان قال: قال الشعبي: قتادة حاطب ليل.

1013- حدثنا أحمد بن زهير نا يحيى بن يوسف الزمي نا سفيان بن عيينة قال: قال لي عبد الكريم: يا أبا محمد تدري ما حاطب ليل؟ قال: قلت: لا ، إلا أن تخبرنيه؛ قال: هو الرجل يخرج من الليل فيحتطب فتقع يده على أفعى فتقتله ؛ هذا مثل ضربتُه لك لطالب العلم ؛ إن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يُطيقه قتلَه علمُه ، كما قتلت الأفعى حاطبَ ليل). انتهى.

وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) في ترجمة بعض المحدثين: (قلت: أطلق عباراتٍ بدَّعه بعضهم بها الله يسامحه ، وكان زعرًا على من خالفه ، فيه خارجية ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي الغث والسمين ، وينْظم رديء الخرز مع الدر الثمين) .

وقال ابن حجر في ترجمة ثمامة بن أشرس من (لسان الميزان) (2/400) عقب قصة نقلها عن ابن الجوزي:

(ودلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقُد ما يحدث به) .

حافظ :

شاع استعمال هذه الكلمة عند المحدثين في التعبير عن المحدث الذي يكون عظيم الحفظ كثير الحديث جدًا .

وللحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظًا وقد اختلفت هذه الشروط بين المتقدمين والمتأخرين والمشددين والمسهِّلين .

وقد تعنت المتقدمون في إطلاق هذا الوصف على من يحتمله وتساهل المتأخرون فيه تساهلًا واضحًا ؛ ولعله مما يصلح أن يعتمد عليه في معرفة الحفاظ وتمييزهم عن غيرهم ولو على وجه التقريب (1) : كتاب (تذكرة الحفاظ) للحافظ الذهبي ، وذيْلاه، للحسيني ، وابن فهد (2)

(1) بحسَب شروط المتأخرين وعُرفهم.

(2) وربما استعملوا كلمة (حافظ) بمعنى (ضابط) ؛ وهذا موجود في استعمال بعض المتقدمين .

وفي ترجمة الحسين بن أحمد النعالي من (لسان الميزان) (3/141) : (وكان يعرف بالحافظ، لأنه كان يحفظ ثياب الناس في الحمّام) ؛ قال محققه عبد الفتاح أبو غدة: (هذا تعبير لأهل بغداد، ويقال فيه أيضا ''الثيابي'' نسبة إلى الثياب وحفظها؛ انظر"توضيح المشتبه"1/614) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت