، و (طبقات الحفاظ) للسيوطي .
قال الذهبي في (الموقظة) (ص33-36) : (تُشترط العدالة في الراوي كالشاهد ، ويمتاز الثقة بالضبط والإتقان ، فإن انضاف إلى ذلك المعرفة والإكثار فهو حافظ .
والحفاظ طبقات في ذروتها أبو هريرة رضي الله عنه ، وفي التابعين كابن المسيب ، وفي صغارهم كالزهري ، وفي أتباعهم كسفيان وشعبة ومالك ، ثم ابن المبارك ويحيى بن سعيد ووكيع وابن مهدي .
وممن يوصف بالحفظ والإتقان جماعة من الصحابة والتابعين ، ثم عبيدالله بن عمر وابن عون ومسعر ، ثم زائدة .
وممن يُعدّ (1) من الحفاظ في الطبقة الثالثة عدد من الصحابة وخلق من التابعين وتابعيهم وهلم جرًا إلى اليوم ؛ فمثل يحيى القطان يقال فيه إمام وحجة وثبت وجِهْبذ ، وثقة ثقة ، ثم ثقة حافظ ، ثم ثقة متقن ، ثم ثقة ، ثم ثقة عارف ، وحافظ صدوق ونحو ذلك ) .
وقال الحافظ ابن حجر في (النكت) (1/268) في أثناء كلام له في شروط الصحيح:
(وإن أراد [يعني ابن الصلاح] أن الراوي شرطه أن يُعدَّ حافظًا فللحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الراوي سمَّوه حافظًا وهو: الشهرة بالطلب والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف ، والمعرفة بطبقات الرواة ومراتبهم ، والمعرفة بالتجريح والتعديل وتمييز الصحيح من السقيم ، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره ، مع استحضار الكثير من المتون ، فهذه الشروط إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظًا ، ولم يجعله أحد من أئمة الحديث شرطًا للحديث الصحيح) .
(1) تصحفت في مطبوعة دار الآثار إلى (تعدّى) ، والتصحيح من مطبوعة الشيخ عبدالفتاح أبو غدة ، فقد كنت نقلت منها هذا النص ، ثم فقدتُ نسختي قبل البدء بتبييض الكتاب ، ولذلك جعلتُ أصلَ إحالتي على الطبعة الأخرى المذكورة .