وإما منكر فحكم المنكر معروف، وهو أنه ضعيف؛ فأما راويه [أي راوي المنكر] :
فإن اتجه الحمل عليه بما ينافي العدالة كرميه بتعمد الكذب أو اتهامه به سقط البتة.
وإن اتجه الحمل على غير ذلك كالتدليس المغتفر والوهم والخطأ، لم يجرح بذلك.
وإن تردد الناظر وقد ثبتت العدالة وجب القبول.
وإلا [أي وإن تردد الناظر ولم تكن العدالة قد ثبتت] أُخذ بقول من هو أعرف منه أو وُقف.
وقد مر أوائل القاعدة الثانية بيانُ ما يمكن أن يبلغه أهل العصر من التأهل للنظر فلا تغفل.
وبما تقدم يتبين صحة إطلاق الأئمة قبول غير الداعية إذا ثبت صلاحه وصدقه وأمانته؛ ويتبين أنهم إنما نصوا على رد المبتدع الداعية تنبيهًا على أنه لا يثبت له الشرط الشرعي للقبول وهو ثبوت العدالة.
انظر (العلو) .
البردي:
نقرأ أو نسمع أن بعض المخطوطات القديمة كُتبت على أوراق البردي ، فما البردي؟
جاء في (المعجم الوسيط) : ( البردي: نبات مائي من الفصيلة السعدية ، تسمو ساقه الهوائية إلى نحو متر أو أكثر ، ينمو بكثرة في منطقة المستنقعات بأعالي النيل؛ وصنع منه المصريون القدماء ورق البردي المعروف) .
وتحتفظ دار الكتب المصرية وبعض دور الكتب العامة بكثير من المخطوطات - أو الوثائق - البردية العتيقة .
البرنامج:
هذه الكلمة مستعملة في العرف العصري بمعنى كيفية تقسيم الوقت والأعمال قبل الدخول فيها ، وترتيب أقسام العمل ، وتحديد معالم المنهج المتبع في ذلك وأصوله الإجمالية.
وكثير من المعاصرين يعبرون عن هذا المعنى وشبههِ بكلمة (جدول) مثل (جدول الدروس) و (جدول الأعمال) ونحو ذلك؛ وهو استعمال عرفي غير موافق للمعنى اللغوي لكلمة جدول.
وأما عند أهل العلم فقد استعمل المتأخرون ، ولا سيما الأندلسيون منهم، لفظة (برنامج) على معنيين:
أحدهما: الكتاب الحاوي لأسماء الكتب والتقاييد والرسائل المقروءة ، أو خلاصات المسائل ورؤوس النقاط.