الطبَقُ لغةً: غطاء كل شيء ، والجمع أطباق ؛ والمطابقة: الموافقة ؛ والطبقة: الأمة بعد الأمة ؛ وقال ابن سِيده:"الطبَق: الجماعة من الناس يَعْدِلون جماعةً"؛ وقال الأصمعي:"الطِّبقُ ، بالكسر: الجماعة من الناس"؛ والطِّباق: طبقة فوق طبقة ؛ وطبقةٌ: طائفةٌ ؛ ومضى طبَقٌ بعْدَ طبَقٍ: عالَمٌ من الناس بعد عالَم (1) .
وأما الطبقة في عرف المحدِّثين والمؤرخين فلها مَعان متعددة ، ولكنْ بينها في الأصل كثير من التقارب ؛ وإليك أهم وأشهر معانيها عندهم واستعمالاتها الشائعة بينهم:
المعنى الأول: جماعة من الناس متعاصرون يشتركون في بعض ما له شأنٌ من أوصافهم وأحوالهم .
ومن أمثلة ذلك هذه الطبقات:
طبقة الصحابة ، يشتركون في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم حال إيمانهم به، وموتهم على ذلك .
طبقة البدريين ، وهم الصحابة الذين قاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في معركة بدر .
طبقة المهاجرين ، وهم الصحابة الذين هاجروا من مكة إلى المدينة .
طبقة التابعين، وهم المسلمون الذين لقوا الصحابة وليسوا منهم.
طبقة الكوفيين من التابعين، يشتركون في معنيين هما كونهم تابعين ، وكونهم من أهل الكوفة .
وأكثر كتب الطبقات التي ألفها القدماء كخليفة بن خياط وابن سعد وغيرهما ، أُلفت لمثل هذا المعنى الأول من معاني الطبقات .
المعنى الثاني - وهو أخص من المعنى الأول -: الأقران ، فيقال: هو من طبقة شيوخ البخاري، أو هو من طبقة سفيان الثوري ، أي يصلح لمشاركة سفيان في معظم شيوخه وتلامذته.
(1) كذا في معاجم اللغة ، انظر (توثيق النصوص) (ص68) .