فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1631

د.:

مختصر كلمة (دكتور) ؛ والدكتور هو الحاصل على شهادة الدراسة الجامعية العليا المعروفة بالدكتوراه ؛ وهو لقب غربي كرهه وانتقده جماعة من العلماء المحققين ، منهم الشيخ العلامة المحقق البارع الأديب الأريب بكر أبو زيد شفاه الله ، بل لقد ألَّف في ذم تلقب المسلم بهذا اللقب وأشباهه من ألقاب الغربيين كتيبًا نافعًا ماتعًا ، ولكنه مثيرٌ للحزن والأسى ، أسماه (تغريب الألقاب العلمية) ، أجاد فيه أيما إجادة وبلغ فيه مبلغًا يقال عند مثله: ليس فوق ذا زيادة ، فجزاه الله عن الدين والعلم وأهلهما خير جزاء وأوفره .

لقد بين الشيخ في هذا الكتاب بيانًا لا لبس فيه ، بأسلوب راقٍ رفيع بليغ ، بطلانَ شيوع هذه الكلمة بين المسلمين ، ورِضاهم عنها ، وحرص من يحرص منهم على التزين بها ؛ وإني - لولا التطويل الذي لا يستساغ - لراغبٌ جدًا في نقل معظم ما ورد في ذلك الكتاب إلى هذا الموضع من كتابي ، فإني أرى الإحالة عليه لا تقنعني ، ولكن سأصير إليها مضطرًا ، إذ لا بد منها ، وأكتفي هنا بنتف مما ورد في ذلك الكتاب من قول مؤلفه أو من نقلِه .

قال (ص311) بعد شكوى مريرة وكلام له طويل في الوضيعة من انتشار الألقاب الأجنبية بين المسلمين ورواجها عليهم:

(في ذلك أتناول فتنةَ التغريب للألقاب العلمية ، وقد ألقتْ منها حبالًا وعِصيًا كُثرًا ، وعلى وجه الخصوص لقبًا علميًا قذفتْ به في عامة ديار الإسلام .

ثم قال (ص312) : (وما هذا إلا من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، وذلك الخير هو لقب: أبُ الأنبياءِ وعمودُ العالَمِ نبي الله إبراهيم عليه السلام ، إذ قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في شأنه:"أبونا إبراهيم شيخ الأنبياء"(1) .

ثم قال:

(وبعد وصول هذه الرسالة في طبعتها الأولى إلى: رَصِيفنا الشيخ أحمد بن الشيخ عبدالله بن محمد بن حُميد ، بعث إليَّ برسالة في 15/4/1403هـ ، مطولة مشفوعة بهذين البيتين من قوله:

استبدلوا لفظ الفقيه بغيره

ومن الغريب محدثون دكاتره

والله لو علم الجدودُ بفعلنا

لتناقلوها في المجالس نادره

وقال (ص318 وما بعدها) : (أما اللقب بهذا اللفظ بخُصوصه فإني أجَلْتُ النظر فيه فوجدته لقبًا غير سائغ ، لأمور منها سوى ما تقدم ما يلي:

(1) انظر (جلاء الأفهام) لابن القيم (ص154 ،155 ،156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت