وقال أيضًا (1/483) (1108) : (قال أبي: كان وكيع إذا حدث عن سفيان عن مسلم الأعور(1) يقول:"سفيان عن رجل"، وربما قال:"سفيان عن أبي عبد الله عن مجاهد"، وهو مسلم ؛ قلتُ: لِمَ لا يسميه ؟ قال: يضعفه) (2) .
وقال أيضًا (2/371) (2646) : (كان أبي يحدثنا عن عمرو بن عبيد ، وربما قال: رجل ، لا يسميه ؛ ثم تركه بعد ذلك ، وكان لا يحدث عنه) .
وقال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص427) في ترجمة عكرمة في معرض الدفاع عنه: (؛ وكذلك قول ابن سيرين الظاهر أنه طعن عليه من حيث الرأي ، وإلا فقد قال خالد الحذاء: كل ما قال محمد بن سيرين:"ثبت عن ابن عباس"فإنما أخذه عن عكرمة وكان لا يسميه ، لأنه لم يكن يرضاه) .
وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (7/80) في عبيدة بن معتب الضبي: (وقال يعقوب بن سفيان حديثه لا يسوى شيئًا ، وكان الثوري إذا روى عنه كناه ، قال: أبو عبد الكريم ؛ قال: وسفيان لا يكاد يكني رجلًا إلا وفيه ضعف ) .
وقال ابن عدي في (الكامل) (4/41) : (ثنا محمد بن منير بن صغير ثنا أبو قلابة ثنا بشر بن عمر سألت مالك بن أنس عن شرحبيل قال: ليس بثقة) .
ثم روى ابن عدي عن مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لم يجد ثوبين فليصل في ثوب واحد ملتحفًا به ، فإن كان الثوب صغيرًا فليأتزر به .
ثم قال: قال لنا ابن صاعد (3) : ( وهذا حديث شرحبيل بن سعد ، وكان مالك يكني عن اسمه ) .
وانظر (أسباب الإرسال) .
انظر (مدرَج) .
أسباب الإرسال:
للإرسال أسباب منها:
الأول: أن يكون الراوي قد علم أنه سمع ذلك الحديث من أحد رجلين ثقتين وأن الحديث صحيح ولكنه لا يقدر على تعيين شيخه فيه .
(1) هو مسلم بن كيسان أبو عبد الله الأعور .
(2) وروى هذه الحكاية من طريق عبدالله بن أحمد: ابنُ عدي في (الكامل) : (6/306) (1796) .
(3) أحد شيوخ ابن عدي وأحد رواة هذا الخبر .