وكانت الحروف العاطلة ثلاثة عشر ، بعدد المنازل الظاهرة ، وهي الألف والحاء والدال والراء والسين والصاد والطاء والعين والكاف واللام والميم والهاء والواو (1) .
فأما الألف ، فإنها لا تنقط لانفرادها بصورة واحدة ، إذ ليس في الحروف ما يشبهها في حالتي الإفراد والتركيب .
وأما الباء ، فإنها تنقط من أسفلُ لتخالف التاء المثناة من فوق والثاء المثلثة ، في حالتي الإفراد والتركيب ، والياءَ المثناة مِن تحتُ والنون ، في حالة التركيب ابتداء أو وسطًا ؛ ونقطت مِن أسفلُ لئلا تلتبس بالنون حالة التركيب .
وأما التاء ، فإنها تنقط باثنتين مِن فوقُ ، لتخالف ما قبلها وما بعدها من الصورتين (2) ، في حالة الإفراد ، وتخالفهما مع الياء والنون حالة التركيب ابتداءً أو وسطًا .
وأما الثاء ، فإنها تُنقط بثلاث مِن فوقُ لتُخالف ما قبلها من الصورتين في الإفراد ، وتخالفهما مع النون والياء أيضًا في التركيب ابتداءً أو وسطًا .
وأما الجيم ، فإنها تُنقط بواحدة مِن تحت ، لتخالف الصورتين بعدها (3) .
وأما الحاء ، فإنها لا تنقط ، ويكون الإهمال لها علامةً ؛ وحذاق الكُتّاب يجعلون لها علامة غير النقط ، وهي حاء صغيرة مكان النقطة من الجيم .
وأما الخاء ، فإنها تُنقط بواحدةٍ من أعلاها ، لتخالف ما قبلها من الجيم والحاء .
وأما الدال ، فإنها لا تنقط ولا تُعلَّم ، ويكون تركُ العلامة لها علامةً .
وأما الذال ، فتُنقط بواحدة مِن فوق ، فرقًا بينها وبين أختها .
وأما الراء ، فإنها لا تُنقط ولا تعلَّم ، ويكون الإهمال لها علامة .
وأما الزاي ، فإنها تُنقط بواحدة من فوق ، فرقًا بينها وبين الراء .
(1) هذا الربط غريب جدًا ، ولا دليل على صحته ، وانظر أصل هذا القول مع زيادات أخرى عليه ، في (الفهرست) للنديم (ص15) ، وقد نسبه إلى سهل بن هارون صاحب بيت الحكمة .
(2) يعني صورتي الباء والثاء .
(3) يعني الحاء والخاء .