وقال (37/439) : (وحاشية الناس: رُذالتُهم ؛ وتحَشّى في بلان فلانٍ: إذا اضطَمُّوا عليه وآوَوه ؛ وحشّى الرجلُ تحشيةً: كتب على حاشية الكتاب ، عامّية ؛ ثم سمي ما كُتب حاشيةً ، مجازًا) .
وقال المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف) : (الحاشية صغار الإبل التي تكون كالحشو ، ثم استعير لرذال الناس كالخدم ونحوهم ؛ يقال: جاء فلان مع حاشيته ، أي مع من في كنفه وذراه) .
وجاء في (المعجم الوسيط) : ( الحاشية من كل شيء جانبه وطرفه ؛ و [الحاشية] : لأهل والخاصة ، يقال: هؤلاء حاشيته ؛ و [الحاشية] : ما علق على الكتاب من زيادات وإيضاح ) .
وقال الدكتور موفق في (توثيق النصوص وضبطها) (ص221-224) في بيان معنى الحاشية والهامش: (المقصود بالحاشية هو الفراغ(1) الموجود على جوانب الصفحة ؛ وأما الهامش فهو حاشية الكتاب ، قال الصاغاني (2) :"يقال: كتب على هامشه ، وعلى الطرة ، وهو مولَّد". وهمَّش الكتابَ:"علّق على هامشه ما يعنّ له" (3) .
وعلى هذا فالحاشية والهامش مصطلحان لمعنى واحد ، وهو الفراغ الموجود على جوانب الصفحة ، غير أن البعضَ قد فرّق بين الحاشية والهامش ، فجعل الهامش الفراغ الموجود على جانبي الصفحة ، والحاشية الفراغ الموجود في أسفل الصفحة .
وأما المتقدمون من أهل الحديث فاستعملوا لفظ"حاشية"وأرادوا بها الفراغ الموجود على جوانب الصفحة ، قال الرامهرمزي: (التخريج على الحواشي ، أجوده أن يخرَّج من موضعه حتى يلحق به طرفُ الحرف المبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية(4) .
قال العراقي:
ويُكتب الساقط وهو اللحق***حاشيةً إلى اليمين يُلحَقُ (5)
وهكذا استخدم المحدثون لفظ حاشية وأرادوا بها الفراغ الموجود بين جانبي الصفحة .
(1) يعني القدر العاري من الكتابة عليه .
(2) كما في (تاج العروس) مادة (همش) (17/466) .
(3) المعجم الوسيط 2/994 .
(4) المحدث الفاصل (ص606) .
(5) التبصرة والتذكرة 2/137 .