فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1631

قعود المتأهلين عن البلاغِ ونزولِ ساحة المعاصرة .

ضعف الإمداد السليم .

ضعف الالتفات إلى تلمُّس العلل وعلاجها .

استشراء داء حب الشهرة ، لغياب قوة الإيمان .

انفصال عروة الاتصال بين الطالب وكتب السلف ، إذ أن التلقي صار بالمذكرات والمؤلفات الحديثَة .

قلب"لغة العلم"في المصطلحات بما لا يتواطأ مع"لغة العلم"لكتب السلف ).

ثم علق عليها بهذا الكلام: (فهذه غُصَصٌ مولدة للأوجاع المذكورة ؛ والله الموعد) .

وقال في (التعالم) أيضًا (ص88-89) :

(ومن أسوأ ظواهر التعالم:"إثبات الشخصية في الرسائل"بما تلقاه عدد من الطلاب في إعداد رسائلهم عن أساتيذهم في الإشراف والمناقشة ، من أن وسيلة القبول وعنوان النجاح وقائد"الامتياز": أن يخوض الطالب غنار الترجيح والاختيار والقبول والرد !

ولهذا فترى الرسائل محشورةً (1) سطورها بهذه العبارات السمجة:

(ترجيحنا ، اختيارنا ، رأْينا ، ونحن نرفض هذا القول ، ونحن نرى ، ونحن لا نؤيد هذا الرأي ، وهذا الحديث صحيح ، وذاك ضعيف ... ) .

قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى:

يقولون هذا عندنا غير جائز

ومن أنتم حتى يكون لكم عند

وهكذا في بلاء متناسل ، فالمشرف يَزْأَرُ على الطالب بإثبات شخصيته من هذا الوجه .

والمناقش يأتي - وقد ارتدى الجبة أو العباءة السوداء ، وهذا تقليد كَنَسيٌّ في مناقشة الرسائل ، يجب على أهل العلم والإيمان مخالفتهم فيه - يأتي فأول ما يستفتح المناقشة بأنه رأى الطالب قد ظهرت ووضحت شخصيته في إعداد الرسالة مشيرًا إلى ذلك الوجه .

فلا تسألْ عن نشوة الجميع ، وما بين أيديهم إلا بضاعةٌ مزجاة ، يخادعون أنفسهم .

ومن أسوأ ما رأيتُ وما سمعتُ: رسائل في محاكمة الحفاظ ، أمثال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ، في حكمه على الرجال في (التقريب) كمن قال فيه مجهول مثلًا .

(1) كذا ، بالراء بعد الواو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت