فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1631

قال المعلمي رحمه الله تعالى في حاشية (الفوائد المجموعة) للشوكاني (ص459) منتقدًا على السيوطي قوله في بعض الرواة الواهين جدًا: (ووثقه ابن عدي فقال: أرجو أنه لا بأس به) ما نصه: (ليس هذا بتوثيق ، وابن عدي يذكر منكرات الراوي ثم يقول:"أرجو أنه لا بأس به"، يعني بالبأس تعمد الكذب) .

وقال في حق هذه اللفظة في الحاشية المذكورة أيضًا (ص35) : (وهذه الكلمة رأيت ابن عدي يطلقها في مواضع تقتضي(1) أن يكون مقصوده:"أرجو أنه لا يتعمد الكذب"؛ وهذا (2) منها ، لأنه قالها (3) بعد أن ساق أحاديث يوسف (4) ، وعامتها لم يتابع عليها) .

وقال الألباني رحمه الله في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (3/112) : (إن قول ابن عدي"أرجو أنه لا بأس به"ليس نصًا في التوثيق ، ولئن سلم فهو في أدنى درجة في مراتب التعديل ، أو أول مرتبة من مراتب التجريح مثل قوله"ما أعلم به باسًا"، كما في"التدريب""ص234") .

وقال في تخريج الحديث (1938) من (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (4/577-578) :(قول ابن عدي [يعني في راوٍ مذكور هناك] "أرجو أنه لا بأس به"، أوله:"منكر الحديث عن ثابت وغيره ، ولا يتابع ، وأحاديثه أفراد ، وأرجو أنه لا بأس به ، وهو خير من بشار بن قيراط".

قلت: ابن قيراط كذبه أبو زرعة وضعفه غيره ، فكأن ابن عدي يعني بقوله أنه لا بأس به ؛ من جهة صدقه ، أي أنه لا يتعمد الكذب ، وإلا لو كان يعني من جهة حفظه أيضًا لم يلتق مع أول كلامه"منكر الحديث"؛ وقال ابن حبان: ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه ؛ قلت: فمثله إلى الضعف ، بل إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق والحفظ ، والله أعلم) .

(1) أي تلك المواضع .

(2) يعني الموضع الذي عليه هذا التعليق .

(3) أي كلمة (أرجو أنه لا بأس به) .

(4) هو ابن المنكدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت