ونحوه أن بعض الفضلاء كان يأكل طعامًا فوقع منه على ثوبه فكساه حبرًا وقال: هذا أثر علم وذاك أثر شَرَهٍ ؛ وللأديب أبي الحسن الفَنْجكِرْدي:
مداد الفقيه على ثوبه ***أحب إلينا من الغاليه
ومن طلب الفقه ثم الحديثفإن له همة عاليه
ولو تشتري الناس هذي العلوم*بأرواحهم لم تكن غاليه
رواة الأحاديث في عصرنا نجوم* *وفي العُصُر الخاليه
وعن ابن المبارك قال: إذا كان يوم القيامة وزن حبر العلماء ودم الشهداء فيرجح حبر العلماء على دم الشهداء .
وإما"بضرب"على الزائد ، وهو"أجود"من الأمرين المتقدمين ؛ وقال الخطيب: إنه المستحب ، لقول الرامهرمزي: قال أصحابنا: الحك تهمة ، يعني بإسكان الهاء في الأكثر ، وقد تحرك ، من الإيهام بمعنى الظن ، حيث يتردد الواقف عليه (1) (والله وأعلم) (2) أكان الكشط لكتابة شيء بدله ثم لم يتيسر ، أو لا .
ولكن قد يزول الارتياب حينئذ بكتابة صح في البياض ، كما رأيت بعضهم يفعله .
(1) أي على الكشط .
(2) كذا وردت هنا هذه الجملة المعترضة ، ولا أرى المقام يناسبها .