فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1631

الثالث: أن ابن أبي حاتم هنا في هذا التقسيم ناقل لمعاني المصطلحات عند المحدثين لا عنده، وإليك نص عبارته - وهي في الجرح والتعديل (1/1/37) -:« ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى:

وإذا قيل للواحد انه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه.

واذا قيل له انه صدوق ، أو محله الصدق ، أو لا بأس به ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ، وهي المنزلة الثانية.

واذا قيل: شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ، يكتب حديثه وينظر فيه ، إلا أنه دون الثانية .

واذا قيل: صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار.

وإذا أجابوا في الرجل بـ (لين الحديث) فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارًا.

وإذا قالوا: ليس بقوي فهو بمنزلة الأولى في كِتبة حديثه إلا أنه دونه.

وإذا قالوا: ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به.

وإذا قالوا: متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو كذاب فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة».

هذا كلامه، وتفسيره أنه جعل المنازل أربع:

الأولى: منزلة الثقات رواة الأحاديث الصحيحة، وذكر من ألفاظها (ثقة) و (متقن ثبت) .

والثانية: منزلة رواة الاحاديث الحسنة، وذكر من الفاظها (صدوق) و (محله الصدق) و (لا بأس به) .

والثالثة: منزلة الرواة الذين يستشهد بهم ولا يحتج بهم .

وهذه المنزلة الثالثة جعلها خمس درجات، فمن أعلاها درجة شيخ، فهي ليست من مراتب الاحتجاج وإن كان ظاهر سياقه قد يشعر بأنها منها؛ ويليها صالح الحديث ثم لين الحديث ثم ليس بقوي ثم ضعيف الحديث.

والمنزلة الرابعة: منزلة متروك الحديث وذاهب الحديث وكذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت