وللشيخ حاتم العوني بحث في معنى قول أبي حاتم ( صدوق ) في (المرسل الخفي) (1/340-342) خلص فيه إلى أنه لا يلزم من قول أبي حاتم"صدوق"إنزال الراوي عن تصحيح حديثه .
ويؤيد هذه الدعاوى ما اشتهر به أبو حاتم عند المتأخرين أنه متشدد في تعديل الرواة ، فقد وصفه بالتشدد أو التعنت جماعة من العلماء والباحثين (1) .
ولكن يَرِدُ على هذه الدعاوى أن ابن أبي حاتم ولعله أعرف الناس بأبيه كان إذا سمع من أبيه كلمة (صدوق) ربما سأله فقال: يحتج به ؟ مثاله ما تقدم قريبًا من قوله ( سألت أبي عن عطاء الخراساني ؟ فقال:"لا بأس به ، صدوق"، قلت: يحتج بحديثه ؟ قال:"نعم ) (2) ، ويَردُ عليها كذلك أمورٌ أخرى يؤخذ قد يؤخذ بعضها من المناقشة التالية ."
(1) فانظر الفتاوى الكبرى ج3ص127-128 ومجموع الفتاوى ج21ص93 و ج24ص349 لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والسير ج13 ص81 و260 وتذكرة الحفاظ ج2ص420 والميزان ج2ص43 و 354-355 والموقظة ص83 وأول (ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل) للذهبي ومقدمة فتح الباري ص615-616 والنكت ج1ص482 وبذل الماعون لابن حجر ، والرفع والتكميل للكنوي ص179 والتنكيل للمعلمي ص441 و 574 و661 و 701-702 و 732 ، وتحرير التقريب ج2ص85 و311 و ج4ص76 والتعليق على الكاشف لمحمد عوامة (الترجمة 1356) ومباحث في علم الجرح والتعديل لقاسم علي سعد ص112-113 وجنة المرتاب للحويني ص326 .
(2) الجرح والتعديل (3/1/335)