فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1631

وقال النووي في (التقريب والتيسير) (1/165 تدريب الراوي) في صنيع البغوي هذا: (ليس بصواب، لأنَّ في السنن الصحيحَ والحسنَ والضعيفَ والمنكرَ) .

وقال الزركشي في (النكت على مقدمة ابن الصلاح) (1/342-343) : (قوله"الخامس: ما صار إليه صاحب"المصابيح"..."إلى آخره ، قد تبعه النووي وغيره في الاعتراض على البغوي ، وهو عجيب ، لأن البغوي لم يقل: إن مراد الأئمة بالصحاح كذا وبالحسان كذا ، وإنما اصطلح على هذا رعايةً للاختصار ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، فإنه قال ---) ؛ ثم ذكر كلام البغوي ، ثم قال: (فقد التزم بيان غير الحسن ، وبوب على الصحيح والحسن ولم يميز بينهما لاشتراك الكل في الاحتجاج في نظر الفقيه ؛ نعم في السنن أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين ففي إدراجه لها في قسم الحسن نوع مشاحة) .

ولكن الحافظ العراقي لم يرتض هذا النوع من الدفاع عن البغوي ، فقال في (التقييد والإيضاح) (ص41) : (وأجاب بعضهم عن هذا الإيراد(1) على البغوي بأن البغوي بيَّن في كتابه"المصابيح"عند كل حديث كونَه صحيحًا أو حسنًا أو غريبًا فلا يرِدُ عليه ذلك ؛ قلت: وما ذكره هذا المُجيب عن البغوي ، من أنه يذكر عقب كل حديث كونه صحيحًا أو حسنًا أو غريبًا ، ليس كذلك ، فإنه لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من (السنن) ، وإنما يسكت عليها ؛ وإنما يبين الغريب غالبًا ، وقد يبين الضعيف ؛ ولذلك قال في خطبة كتابه: وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه ؛ انتهى ؛ فالإيراد باق في مزجه صحيح ما في السنن بما فيها من الحسن ، وكأنه سكت عن بيان ذلك لاشتراكهما في الاحتجاج به ، والله أعلم) .

وتلخيص ما يقال في هذه القضية ما يلي:

(1) يعني إيراد ابن الصلاح ومن تبعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت