فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1631

وتركتُ ذكرَ أسانيدها ، حذرًا من الإطالة عليهم ، واعتمادًا على نقل الأئمة ؛ وربما سميت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لمعنى دعا إليه (1) .

وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صحاح وحسان .

أعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ، رحمهما الله ، في جامعيهما ، أو أحدُهما .

وأعني بالحسان ما أورده أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ، وغيرُهما من الأئمة في تصانيفهم رحمهم الله ؛ وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل ، غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الإسناد ، إذ أكثر الأحكام ثُبوتُها بطريق حسن .

وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرتُ إليه ، وأعرضتُ عن ذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا ؛ والله المستعان وعليه التكلان ).

ثم ذكر حديث (الأعمال بالنيات) ، وذكر عقبه هذه الترجمة (كتاب الإيمان) ، ثم ذكر تحتها ترجمة فرعية باسم (من الصحاح) ، ساق تحتها جملة من أحاديث الصحيحين ، ثم قال عقب ذلك: (من الحسان) وذكر تحت هذه الترجمة جملة من أحاديث ينقلها من السنن ونحوها .

لقد أنكر على البغوي هذا الاصطلاحَ ابنُ الصلاحِ وجماعة ممن كتبوا في علوم الحديث بعده .

قال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص34) : (ما صار إليه صاحب المصابيح رحمه الله من تقسيم أحاديثه إلى نوعين: الصحاح والحسان ، مريدًا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما ، وبالحسان ما أورده أبو داود والترمذي وأشباهُهما في تصانيفهم ؛ فهذا اصطلاح لا يعرف ، وليس الحَسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك ؛ وهذه الكتب تشتمل على حسن وغير حسن كما سبق بيانه، والله أعلم ) .

(1) أي دعا إلى ذكر اسم الصحابي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت