وقد روينا في"المدخل"للبيهقي من طريق العباس بن محمد الدروري سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول:"إن من شكر العلم أن تقعد مع قوم فيذكرون شيئا لا تحسنه فتتعلمه منهم ، ثم تقعد بعد ذلك في موضع أخر ، فيذكرون ذلك الشيء الذي تعلمته فتقول: والله ما كان عندي منه شيء حتى سمعت فلانًا يقول كذا وكذا فتعلمتُه ، فإذا فعلتَ ذلك فقد شكرت العلم" (1) .
(1) أسند هذا الأثر الى أبي عبيد البيهقي في (المدخل) : باب توقير العالم والمتعلم ، والخطيب في (الجامع) (2/154) والقاضي عياض في (الإلماع) (ص229) وأبو طاهر السلفي في بعض كتبه ؛ قال السيوطي في (المزهر) (2/319) :
(ومن بركة العلم وشكره عزوه إلى قائله ، قال الحافظ أبو طاهر السِّلفي: سمعت أبا الحسن الصيرفي يقول: سمعت أبا عبد الله الصوري يقول: قال لي عبد الغني بن سعيد: لما وصل كتابي إلى ]أبي[ عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه وذكر أنه أملاه على الناس وضمن كتابه إليَّ الاعتراف بالفائدة ، وأنه لا يذكرها إلا عني ، وأن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: سمعت أبا عبيد يقول: من شكر العلم أن تستفيد الشيء ، فإذا ذُكر ذلك قلتَ: خفي علي كذا وكذا ولم يكن لي به علم حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا ، فهذا شكر العلم ؛ انتهى) .
وانظر (المنتظم) لابن الجوزي (7/291) و (السير) للذهبي (17/270) و (البداية والنهاية) لابن كثير (12/7-8) .
وكتاب عبد الغني المتحدث عنه هو (الأوهام التي في مدخل أبي عبد الله الحاكم النيسابوري) ، وهو مطبوع .