ويقال: إنه أخذ هذه التسمية من كتاب البروي (ت 567) (المقترح في المصطلح) ، ذكره الإسنوي في (طبقاته) ؛ وهو كتاب مشهور في الجدل ، وليس في مصطلح الحديث كما زعم د. عامر حسن صبري في مقدمته لكتاب ابن دقيق العيد ؛ وشرح ذلك ليس هذا مكانه) .
وعلق باحث آخر بما مفاده أن تسمية علوم الحديث بعلم المصطلح تصرف شائع ؛ فلا معنى لاستثقاله . ثم قال: (نعم ، يصعب تحديد عصر ظهور هذه التسمية. ولعل ممن شهر بها ابن دقيق العيد حين سمى كتابه(الاقتراح في بيان الاصطلاح) كما ذكر بعض الإخوة ؛ ويغلب على ظني أنه استلهم هذا العنوان من كتاب (المقترح في المصطلح) ، وهو كتاب اعتنى به جد ابن دقيق العيد لأمه أيما اعتناء حتى لقب به ، بحيث اشتهر باسم (المقترح) بفتح الراء ، والله تعالى أعلم) .
ثم علق في موضع آخر متعقبًا بعضَ المشاركين فقال:(وخلاصة القول عندي - والله أعلم - أنه لا معنى لاستثقال هذه التسمية لسببين:
أحدهما: أنه لا مشاحة في الاصطلاح .
والثاني: تميز علم الحديث على بقية العلوم الشرعية بكثرة المصطلحات ووفرتها عند أهله) (1) . انتهى.
وقال باحث آخر: (الظاهر أن سبب تسمية وتخصيص علوم الحديث باسم المصطلح هو كثرة(2) المصطلحات في هذا العلم ، فربما يكون هذا العلم من أكثر العلوم اصطلاحات ولا يقاربه في ذلك شيء من العلوم الشرعية .
أما غير الشرعية فعلم المنطلق هو أكثر العلوم اصطلاحات) .
(1) ثم قال: (ومما يتصل بهذه المسألة - لأن الشيء بالشيء يذكر -: تقسيم ابن الأكفاني لعلم الحديث رواية ودراية وتعريفه لكليهما بما لا يُوافق عليه عند التحقيق) .
(2) في الأصل (لكثرة) .